استنفر رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، كافة وزراءه من أجل تنزيل قانون العقوبات البديلة، داعيا إلى الإسراع في استكمال الإجراءات المتعلقة بتفعيل آلية العقوبات البديلة، من خلال تعبئة الموارد والوسائل اللازمة لتمكين المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج من أداء مهامها في هذا الورش الحيوي على النحو الأمثل.
ووجه رئيس الحكومة منشورا لمختلف الوزراء والوزراء المنتدبين وكتاب الدولة والمندوبين الساميين، والمندوب العام، شدد فيه على ضرورة التنسيق الوثيق مع المندوبية العامة من أجل تسريع تنزيل القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة، والذي سيدخل حيز التنفيذ في 22 غشت 2025.
ويهم القانون رقم 43.22 فئة المحكوم عليهم في الجنح التي لا تتجاوز عقوبتها خمس سنوات حبسا، ويستثنى من ذلك حالات العود، ويحدد هذا القانون أربعة أصناف من العقوبات البديلة: العمل لأجل المنفعة العامة، والمراقبة الإلكترونية، وتقييد بعض الحقوق أو فرض تدابير رقابية أو علاجية أو تأهيلية، والغرامة اليومية.
وطالب أخنوش بتحسيس كافة المصالح المركزية واللاممركزة، وكذا المؤسسات العمومية الخاضعة لوصاية القطاعات الوزارية المعنية، بأهمية هذا القانون، وحثها على الانخراط الفعّال في تنزيله، مع الاستعداد للتفاعل الإيجابي مع مقترحات ومبادرات المندوبية العامة.
وأكد المنشور على ضرورة التعبئة المادية والبشرية والتقنية اللازمة، وتعيين مخاطب رسمي أو أكثر من كل قطاع للتنسيق مع المندوبية العامة، بهدف إعداد اتفاقيات ثنائية أو متعددة الأطراف، تنبثق عنها برامج عمل سنوية تنفذ على المستوى المحلي.
وسيكون على القطاعات المعنية إبداء تصوراتها بشأن كيفية تنفيذ عقوبة العمل لأجل المنفعة العامة، واقتراح أنواع الأنشطة والأشغال الممكن إسنادها للمحكوم عليهم، وتحديد الأماكن المناسبة لتنفيذها.
ولتأمين تنزيل فعّال ومضبوط، أكد المنشور أهمية مشاركة المصالح الحكومية في اللقاءات التي ستنظمها المندوبية العامة، والتي تهدف إلى وضع دفاتر تحملات تحدد بوضوح مجالات التدخل والتزامات كل قطاع، فضلا عن الوسائل العملية لتتبع تنفيذ العقوبات البديلة، بما في ذلك إحداث قاعدة بيانات موحدة وبرمجيات خاصة بتتبع التنفيذ.
ويهدف هذا الإطار القانوني إلى منح الفرصة للمحكوم عليهم لإعادة الاندماج في المجتمع، وتخفيف العبء على المؤسسات السجنية، كما يتضمن تدابير حمائية لهم ولأسرهم، ووقائية للمجتمع ككل من انعكاسات العقوبات السالبة للحرية.
العقوبات البديلة.. أخنوش يستنفر حكومته لتطبيق الغرامة اليومية والسوار الإلكتروني والعمل للمنفعة العامة







