أثار امتحان “الشهادة المهنية” الخاص بشغيلة التعليم الأولي بمدينة فاس موجة غضب عارمة وسط عدد من المربيات والمربين، بعد أن طفت إلى السطح اتهامات بالتسريب وسوء التنظيم، رافقتها شكاوى من ممارسات اعتُبرت مهينة وتمس بالكرامة المهنية للمجتازين والمترشحين.
مصادر مهنية من داخل القطاع تحدثت عن تسريب محتوى الامتحان في دقائقه الأولى، ما اعتبرته مؤشرًا خطيرًا على غياب تكافؤ الفرص، ويفتح الباب أمام شبهات المحسوبية والتمييز. وأكدت المصادر ذاتها أن الواقعة خلّفت شعورًا بالإحباط في صفوف عدد من المشاركين الذين فقدوا الثقة في مصداقية العملية برمتها.
الغضب لم يتوقف عند هذا الحد، بل ازداد حدة بعد تداول صور عدد من المترشحات والمترشحين على مواقع التواصل الاجتماعي دون علمهم أو موافقتهم، في خرق واضح لقوانين حماية المعطيات الشخصية وخصوصية الأفراد، وهو ما خلّف استياءً واسعًا وشعورًا بالإهانة في صفوف المعنيين.
وفي تصريحات متقاطعة، اشتكى عدد من المجتازين مما وصفوه بـ”تعامل متعجرف ومهين” من طرف بعض الأطر المشرفة على مراكز الامتحان، معتبرين أن أجواء الإذلال التي طغت على اللحظة الامتحانية أفرغت هذا الاستحقاق من مضمونه التربوي والمِهني، وحولته إلى تجربة قاسية وغير مفهومة.
الفرع الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم الأولي بفاس، المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، دخل بدوره على الخط، وأدان ما وصفه بـ”الخروقات الصارخة والممارسات المستفزة”، معتبرًا أن ما جرى يسيء إلى صورة القطاع ويضرب مصداقية أي تقييم تربوي نزيه. وطالب، في بيان له، بفتح تحقيق عاجل في الموضوع وترتيب المسؤوليات القانونية والإدارية.







