دشّن رضا بنجلون، الذي تم تعيينه قبل أربعة أسابيع فقط مديرًا عامًا للمركز السينمائي المغربي (CCM)، أولى إجراءاته الإدارية بإطلاق صفقة لتنظيم الدورة الخامسة والعشرين من المهرجان الوطني للفيلم بمدينة طنجة، المزمع تنظيمها من 17 إلى 25 أكتوبر المقبل.
ووفقًا لوثائق رسمية اطلعت عليها نيشان، يتعلق الأمر بطلب عروض أثمان دولي مفتوح تحت رقم م.ص.و.ع/08/2025، خُصّص لتنظيم فعاليات المهرجان في حصة واحدة. وقد حُدّدت الكلفة التقديرية لهذه الخدمات في 9 ملايين و900 ألف درهم شاملة للرسوم (أي حوالي مليار سنتيم)، وهي ميزانية تقارب ما حصل عليه، مثلًا، المهرجان الدولي للفيلم بمراكش عام 2024 من طرف المركز السينمائي.
ومن المقرر فتح الأظرفة المرتبطة بالصفقة يوم 13 غشت المقبل على الساعة العاشرة صباحًا، بمقر المركز السينمائي المغربي بالرباط، وفق ما ورد في الإعلان المنشور على بوابة الصفقات العمومية.
وتُعيد هذه الصفقة، التي تأتي في بداية ولاية المدير الجديد، الجدل بخصوص نمط تدبير مثل هذه التظاهرات، خاصة فيما يتعلق بتركيز الخدمات في حصة واحدة، وهي مقاربة سبق أن وُوجهت بانتقادات من مهنيين يعتبرون أن ذلك قد يحد من المنافسة ويكرّس منطق “الصفقات الموجّهة”.
كما يُطرح تساؤل حول ما إذا كانت الميزانية المخصصة تتناسب مع طبيعة المخرجات المتوقعة، خاصة وأن الدورة السابقة لم تتجاوز الميزانية المرصودة لها حوالي 700 مليون سنتيم، وتحديدًا 7,500,000 درهم مغربي.
ويُنتظر أن تشكل هذه الصفقة أول اختبار عملي لتوجهات بنجلون فيما يخص تدبير الموارد العمومية، وإعادة ترتيب أولويات المركز، وسط دعوات متكررة من فاعلين في المجال السينمائي إلى إعمال مبادئ الشفافية وتوسيع قاعدة الاستفادة، بدل الإبقاء على الصيغة التقليدية المعتمدة منذ سنوات.
وكان مجلس الحكومة قد صادق، شهر يونيو الماضي، على تعيين محمد رضا بنجلون مديرًا للمركز السينمائي المغربي، باقتراح من وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد المهدي بنسعيد.
وشغلَ محمد رضا بنجلون، قبل تعيينه، منصب مدير مديرية البرامج الإخبارية والوثائقية بالقناة الثانية، وهو حاصل على شهادة الإجازة في القانون من جامعة السوربون بباريس. وانطلقت مسيرته الإعلامية في القناة الثانية عام 1995 كصحافي ومذيع أخبار ومنتج نشرات.







