تسبب تأخر تسليم “محضر المداولات” من “اللجنة الجهوية” ببني ملال في تعطيل مسار عشرات الخريجين من المعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة بخنيفرة، بعدما وجدت الدفعة الأولى من الطلبة أنفسهم محرومين من شواهد النجاح لأزيد من ثلاثة أسابيع بعد اجتيازهم لمناقشات مشاريع التخرج.
الخريجون، الذين يمثلون أول فوج في تاريخ المؤسسة، عبّروا عن استيائهم مما وصفوه بـ”الاستخفاف الإداري”، مؤكدين أن حجز شواهدهم داخل رفوف الإدارة دون أي مبرر واضح أدى إلى ضياع فرص حقيقية في التسجيل في التكوينات العليا، وحرمانهم من اجتياز مباريات التوظيف، وهو ما تسبب في معاناة نفسية واجتماعية لعدد منهم، دون أن تبادر إدارة المعهد إلى أي تفاعل جاد.
وأفاد متضررون بأن الإدارة رفضت تحمل مسؤوليتها كاملة، واكتفت بتبريرات اعتبروها “واهية”، من قبيل انتظار توصلها بمحضر المداولات من اللجنة الجهوية، وهو ما اعتبرته التنسيقية الطلابية “ذريعة لا تصمد أمام حجم الضرر الحاصل، خاصة أن هذه الترتيبات كان يجب أن تُحسم مباشرة بعد نهاية المناقشات”.
وفي بيان استنكاري شديد اللهجة، حمّلت التنسيقية المحلية لطلبة وخريجي المعهد، مدير المؤسسة المسؤولية الإدارية والأخلاقية والقانونية الكاملة عن هذا التأخير، معتبرة أن الواقعة تمثل إساءة صريحة في حق فوج أول كان يُفترض أن يُكرم لا أن يُجازى بالإهمال، وأن السجل المهني للمؤسسة ينطلق بـ”صفحة من الإحباط بدل الفخر”.
واعتبرت التنسيقية أن الإدارة لا تعير أي اهتمام لمصائر الطلبة، وأن صمتها المستمر يمثل “تماطلاً مقصودًا وتملصًا صارخًا من الواجب المهني”، مضيفة أن “كل دقيقة تأخير في تسليم الشهادات هي جريمة معنوية ضد كفاءات وطنية شابة وضربٌ لطموحاتها في الصميم”.
وطالبت التنسيقية بالإفراج الفوري والعاجل عن شواهد النجاح لجميع الطلبة المتضررين، دون أي تأخير إضافي أو عراقيل إدارية، محذّرة من أن أي محاولات للتهرب من المسؤولية ستواجه برد ميداني ونقابي حازم.







