تسود حالة من التذمر في أوساط موظفي المحافظة العقارية بالحسيمة، بسبب ما وصفوه بظروف عمل خانقة تتفاقم كل صيف دون أن تُقابل بأي تدخل جدي من الجهات المسؤولة. الحرارة المرتفعة، والرطوبة الخانقة، وغياب وسائل التهوية، حولت المكاتب الإدارية إلى فضاءات غير صالحة للعمل، وفق تعبير عدد من المستخدمين.
ووفقاً للمصادر، فإن العاملين يعانون بشكل متكرر كل سنة من نفس الإشكالات، التي تؤثر بشكل مباشر على مردودهم اليومي وقدرتهم على أداء مهامهم في ظروف مهنية لائقة. وأضافت المصادر أن عدداً من الموظفات والموظفين باتوا يشتغلون في “وضعيات غير إنسانية”، بسبب غياب الحد الأدنى من وسائل العمل الأساسية، بما في ذلك تجهيزات مكتبية وحواسيب صالحة للاستعمال، لا سيما على مستوى مصلحة المسح العقاري.
وأوضحت المصادر أن هذه الوضعية سبق أن كانت موضوع مراسلات وتنبيهات متعددة، كما تم عقد لقاءات متكررة مع المسؤولين المحليين والجهويين لإيجاد حلول عاجلة، غير أن الوضع لا يزال على حاله، في ظل غياب أي تدخل ملموس من إدارة الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية، التي يشرف عليها المدير العام “كريم التجموعتي”.
وفي السياق نفسه، عبر المكتب المحلي للنقابة الوطنية للمحافظة العقارية بالحسيمة، المنضوي تحت لواء الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي التابعة للاتحاد المغربي للشغل، عن قلقه مما اعتبره “استمرار الصمت الإداري إزاء معاناة الموظفين والمستخدمات”، محمّلاً المسؤولية للإدارة في تأمين بيئة مهنية تضمن الكرامة والنجاعة.
وجاء في بلاغ أصدره المكتب عقب اجتماع عقده يوليوز الجاري، أن النقابة مستعدة لخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة دفاعاً عن حق المستخدمين في ظروف عمل لائقة، داعية العاملين بالقطاع على المستوى الوطني إلى رص الصفوف والالتفاف حول إطارهم النقابي لمواجهة ما وُصف بسياسة التماطل والإهمال.







