أيام عصيبة تجتازها شركة “غلوفو” الإسبانية المتخصصة في التوصيل تحت الطلب. فقد قررت السلطات المحلية بإقليم النواصر تعليق أنشطة الشركة لأسباب مرتبطة بوضعها التنظيمي.
القرار أدى إلى توقف خدمات الشركة في مناطق رئيسية كدار بوعزة وبوسكورة. وقد تفاجا المستخدمون صباح اليوم بتعذر استعمال التطبيق، حيث تظهر رسالة تؤكد توقف الخدمة لأسباب تشغيلية بالتعاون مع السلطات المحلية، وهو ما يضفي طابعا إداريا على القرار.
وعلى صعيد آخر، علم موقع “نيشان” أن شركة التوصيل الإسبانية “غلوفو” توصلت إلى اتفاق مع مجلس المنافسة، وذلك على إثر التحقيقات التي قام بها “دركي المنافسة” بالمملكة، والذي قامت مصالحه تحت إشراف النيابة العامة وبحضور ضباط من الشرطة القضائية بمداهمة مقر فرع الشركة بالدار البيضاء وحجز عدد من الوثائق.
المعطيات التي حصل عليها الموقع تشير إلى أن الشركة الإسبانية التزمت بوضع حد لعدد من الممارسات التي تضرب مقتضيات المنافسة في مجال التوصيل، وعلى رأسها إلزام المطاعم بالتعامل معها بشكل حصري، وهو الأمر الذي كان يضر مصالح باقي الشركات المتواجدة في هذا القطاع، ما أدى إلى فتح تحقيق في إطار إحالة ذاتية من المجلس.
حسب مصادر “نيشان” فإن الشركة ستؤدي غرامة قد تتجاوز قيمتها مليار سنتيم، حيث ينتظر أن يتم الكشف عن التفاصيل في بلاغ رسمي للمجلس يعلن من خلاله التوصل إلى اتفاق مع “غلوفو”، وهي مسطرة معمول بها وسبق أن تم اعتمادها في حالات مماثلة.
وسيكون على مجلس المنافسة متابعة تنفيذ الالتزامات التي تبنتها الشركة على أرض الواقع. وفي حال وجود أي تجاوزات، فإن الشركة قد تواجه غرامات ثقيلة جدا قد تصل إلى 10 في المائة من رقم المعاملات، رغم أن التوجه الذي ذهب فيه مجلس المنافسة في السنوات الأخيرة ظل يصب في اتجاه التوصل إلى اتفاقات والتزامات في إطار تصالحي.
سلطات النواصر تعلق نشاط “غلوفو” والشركة تبرم اتفاقا مع مجلس المنافسة







