تحولت وزارتا الصحة والتربية إلى مطبخ لتوجيه الصفقات، ما أثار جدلاً كبيرًا في أوساط عدد من المقاولين والمؤسسات التي استغربت تزكية رئيس الحكومة للعبث الحاصل، خاصة بعد منح ترخيص استئنائي لإجراء صفقة تفاوضية تخص السبورات المغناطيسية.
هذا الترخيص مهد الطريق، كما سبق أن أشارت مصادر نيشات، لشخصين معروفين بالدار البيضاء للحصول على “الهمزة”، علماً أن الأمر يتعلق بصفقة تم إلغاؤها رغم استيفاء جميع المساطر والشروط القانونية من أجل اعادة توجهيها على المقاس.
وضغطت الوزارة بكل ثقلها على الأكاديميات من أجل إلغاء الصفقات الجماعية التي تم إبرامها دون تقديم تبريرات واضحة، في وقت تؤكد المعطيات التي حصل عليها موقع نيشان أن التفاوض سيتم مع اسمين معروفين قاما باقتناء السبورات قبل أشهر بشكل مسبق، بعد تسريب معطيات تتعلق بالشروط والمواصفات المرتبطة بها.
وأوردت المصادر ذاتها أن الوزارة نزلت بكل ثقلها لإرضاء شخصين معروفين بالدار البيضاء، بعد أن طارت منهما صفقة السبورات المغناطيسية التي تحولت إلى معركة كسر عظام تورطت فيها الوزارة من خلال التحركات التي قامت بها مسؤولة كانت ضمن الفريق الذي جاء به شكيب بنموسى إلى الوزارة.
وقالت المصادر ذاتها إن الطريقة التي تدبر بها الصفقات داخل باب الرواح تهدد باستنساخ فضائح أخطر من ملف البرنامج الاستعجالي، بعد أن أصبح المفتش العام، الذي يحمل قبعة الكاتب العام بالنيابة، طرفًا مباشرًا في تبييض سمعة بعض الصفقات، وإلغاء أخرى أو توجيه مسارها في ظل غياب أي افتحاص خارجي.
نفس الوتيرة تعيشها وزارة الصحة، بعد أن قالت ربيعة بوجة، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، إن الوزارة في ظل هذه الحكومة أصبحت “وزارة الصفقات” بامتياز، حيث تتصيد الصفقات وتمنحها لأشخاص بعينهم، مشيرة إلى صفقة تجهيز مستشفى ابن سينا بالرباط وغيرها من الصفقات.
وأضافت بوجة، أن المستشفى العمومي في عهد هذه الحكومة أصبح هو المريض الحقيقي الذي يحتاج إلى عناية مركزة، وهو بذلك دليل على فشل الدولة الاجتماعية مع هذه الحكومة.
وقالت: “وزير الصحة يقول: ‘العام زين’ وهناك برامج للتجهيز والبناء”، في حين تؤكد بوجة أن واقع الحال وتقييم أثر المجهود المعلن عنه على الخدمات المقدمة كارثي.







