عقد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين الميداوي، يوم الخميس 24 يوليوز الجاري، اجتماعًا “غير عادي” مع أعضاء من المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي، حسب ما أفاد الأستاذ الجامعي عبد الحق غريب.
وأوضح غريب أن سبب وصف الاجتماع بـ”غير العادي” يعود إلى النقاش الحاد والصريح الذي دار خلاله حول عدة ملفات مهمة، أبرزها الضوابط البيداغوجية الجديدة، مشروع القانون المنظم للتعليم العالي، بالإضافة إلى قضايا الترقية، الأقدمية، ونظام الدكتوراه الفرنسية.
وأكد غريب أن أعضاء المكتب الوطني عبروا عن احتجاجهم القوي على إقصاء الهياكل التمثيلية للأساتذة الباحثين من صياغة الضوابط الجديدة، مشيرين إلى انفراد الوزير في إعداد مشروع القانون دون إشراكهم، وهو ما اعتبره مؤشرًا على غياب المنهجية التشاركية التي كانت تؤطر العلاقة بين الوزارة والنقابة.
وأشار ذات المصدر إلى أن أعضاء النقابة حاصروا الوزير بأسئلة تعكس حالة استياء واضحة، وهو ما دفع الوزير إلى تحميل رؤساء الجامعات مسؤولية عدم إحاطة كافة الهياكل الجامعية بالتعديلات المقترحة، مشيرًا إلى توصيته السابقة لهم بذلك خلال لقاء سابق.
وأضاف بأن محاولة الوزير التنصل من مسؤولية قراراته عبر تحميل رؤساء الجامعات وحدهم تبعات غياب التشاركية، أمر غير مسؤول ويعكس تملصًا من الواجبات المنوطة به كقائد للقطاع.
وحذر غريب من أن السنة الجامعية 2025-2026 قد تشهد تصاعدًا في العمل والنشاط النقابي، في ظل الاحتقان المتزايد داخل الجامعات، مشيرًا إلى استعداد اللجنة الإدارية للنقابة لعقد أول اجتماع لها مع بداية الموسم الجديد في جو من الغضب والقلق جراء استمرار انفراد الوزير باتخاذ القرارات وتأخير تنفيذ التزامات الوزارة.
وفي حديثه عن السيناريوهات المستقبلية، أوضح غريب أن الرأي العام الجامعي يترقب اجتماعًا حاسمًا قد يشهد إعلان خوض معارك نضالية واحتجاجات قد تؤدي إلى شل مؤسسات التعليم العالي، إذا لم يتم تعديل النهج المعتمد، كما بعث بتحذير واضح، مفاده أن أي توتر أو تصعيد في القطاع سيكون مسؤولية الوزير وحده، في حال استمرار سياسة التماطل والانفراد، وغياب الإنصات والتفاعل الجدي مع مطالب النقابة الوطنية للتعليم العالي.







