بعد سنوات من الانتظار والتأجيلات المتكررة، فُتح هذا الأسبوع “المركز الطبي للقرب – مؤسسة محمد الخامس للتضامن” بمدينة سلا، في خطوة طال انتظارها من طرف الساكنة التي حُرمت من خدمات هذا المرفق الصحي الحيوي رغم جاهزيته التامة منذ مدة.
المستشفى، الذي تم تشييده بحي تابريكت على مساحة تفوق 9 آلاف متر مربع، كان موضوع إلغاء لثلاث زيارات ملكية، آخرها في مارس 2023، ما أثار العديد من علامات الاستفهام حول أسباب التأخير، خاصة أن المشروع بلغت كلفته حوالي 6 مليارات سنتيم، وتم تجهيزه بالكامل لاستقبال المرضى.
ويضم المركز الطبي عدّة أقطاب تشمل المستعجلات، الفحوصات المتخصصة، الجراحة، صحة الأم والطفل، وطب الفم والأسنان، إلى جانب مختبر للتحاليل، قسم للتصوير الطبي، وحدة للاستشفاء، وصيدلية، وغيرها من التجهيزات الأساسية التي كان من المفترض أن تخفف العبء عن باقي المستشفيات بالإقليم.
وقد أعاد هذا الافتتاح المتأخر إلى الواجهة الجدل حول “البيروقراطية المعرقلة” التي تُبقي مشاريع بالمليارات محتجزة لسنوات دون تبرير واضح، في وقت تحتاج فيه المدينة لخدمات ملحّة ومرافق، تمامًا كما حصل مع “سوق الصالحين” الذي لم يُفتح إلا بأمر مباشر من الملك، قبل أن يتحول لاحقًا إلى ملف يُحقق فيه من طرف الفرقة الوطنية.
ويطالب عدد من الفاعلين المحليين اليوم بتسريع وتيرة فتح باقي المشاريع المجمدة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، حتى لا تتحول المبادرات الملكية إلى رهائن في قبضة الإجراءات الإدارية المعقدة أو سوء التدبير.







