تحول اجتماع رسمي بمقر جماعة إيموزار كندر، مطلع الأسبوع الجاري، إلى مواجهة حادة بين رئيس المجلس الجماعي، مصطفى لخصم، وعدد من أصحاب الأكشاك، وسط اتهامات للرئيس بـ”التعسف واستغلال السلطة” في تنفيذ قرارات تحرير الملك العمومي.
مصادر من الحاضرين أكدت أن الاجتماع الذي انعقد يوم الاثنين الماضي، بحضور ممثلي جمعية اتحاد الأكشاك، خرج عن مساره المفترض منذ بدايته، بعد نقاشات حادة حول قرارات إفراغ بعض الأكشاك ومنح التراخيص. وتحدثت المصادر عن قيام لخصم بطرد أحد ممثلي الجمعية من مكتبه بطريقة وُصفت بـ”المهينة”، إثر دفاعه عن موقف الجمعية، وهو ما زاد من حدة الاحتقان.
ويعود الخلاف إلى إشعار تلقاه أحد أصحاب الأكشاك بضرورة إزالة محله خلال 48 ساعة، في خطوة اعتبرتها الجمعية “غير مبررة وتستهدف تصفية حسابات سياسية”، بينما تشدد الجماعة على أن القرار يدخل في إطار حملة تحرير الملك العمومي التي أطلقتها السلطات وتشمل جميع المخالفات.
في المقابل، أصدرت جمعية اتحاد الأكشاك بيانا شديد اللهجة، استنكرت فيه ما وصفته بـ”السلوكيات غير المسؤولة” لرئيس الجماعة، متهمة إياه بتجاهل توجيهات سابقة لعامل إقليم صفرو بخصوص إحالة النزاعات المتعلقة بالملك العمومي على القضاء منذ 2018، بناء على تعليمات الديوان الملكي. الجمعية اعتبرت أن ما وقع خلال الاجتماع “يسيء لصورة المؤسسات المنتخبة” ويعكس “نهجا بعيداً عن منطق الحوار”.
ويجد لخصم، المعروف بخطابه الصدامي وانتقاداته الحادة للمسؤولين، نفسه اليوم في قلب عاصفة جديدة، تطرح تساؤلات حول أسلوبه في تدبير الشأن المحلي وحدود التزامه بقواعد الحكامة والحوار مع الفاعلين المدنيين. وبينما يصرّ على أن قراراته تروم فرض القانون وتحرير الملك العمومي، يرى خصومه أنها تجسد منطق التحكم واستغلال السلطة في تصفية الحسابات السياسية، ما يجعل من ملف الأكشاك حلقة إضافية في سلسلة الجدل الذي يرافق مساره السياسي منذ دخوله معترك التدبير الجماعي.







