في بيان رسمي صدر عقب اجتماعها يوم السبت 26 يوليوز 2025، عبرت اللجنة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بسلا عن قلقها البالغ إزاء الأوضاع المتدهورة على مستوى الثقة في المؤسسات العمومية والحياة السياسية بالمدينة، مؤكدة أن استمرار التمكين للمقربين من الأحزاب الحكومية في صفقات التعيينات والتوظيفات العمومية يقوض بشكل خطير مبدأ الشفافية والمساواة.
ولم تقتصر الانتقادات على السياسات المركزية فقط، بل كشفت اللجنة عن تردي الخدمات الصحية في مختلف أرجاء سلا، لا سيما بالمستشفى الإقليمي مولاي عبد الله، في مقابل تعثر استفادة الكثير من السكان من التغطية الصحية والدعم المالي المباشر بسبب “مزاجية بعض أعوان ورجال السلطة”.
ووجهت اللجنة انتقادات حادة لمجلس جماعة سلا ومجالس مقاطعاتها، إضافة إلى مجلس العمالة، معتبرة أن التسيير قائم على “الترضيات والتوافقات المغشوشة” التي تُقوّض حقوق الساكنة وتضر بتنمية المدينة المستدامة،كما أكدت اللجنة الإقليمية رفضها صمت السلطة المحلية على الاستغلال المكشوف لرئيس مجلس العمالة لإمكانيات المجلس والعمالة لصالح ذراع انتخابي يعمل لصالحه، وعلى الاستغلال الانتخابي لأحد نواب رئيس جماعة سلا تحت مسميات حملات النظافة والحملات التحسيسية، وكذا الشبهات السياسوية التي تلاحق رؤساء مقاطعة المريسة ومقاطعة بطانة ومقاطعة العيايدة وجماعة السهول.
وفي سياق تدهور الأوضاع الاجتماعية، طالبت اللجنة بمعالجة فورية لظاهرة انتشار المختلين والمتشردين في أحياء المدينة المختلفة، بسبب ما يشكّله ذلك من تهديد على سلامتهم وسلامة المواطنين، إلى جانب ضرورة التصدي الفوري لظاهرة الكلاب الضالة التي زادت بشكل ملحوظ، مع تزايد حالات الاستعانة بمكتب حفظ الصحة التابع لجماعة سلا.
كما شددت اللجنة على ضرورة الالتزام الصارم بالقوانين المتعلقة بحفظ الصحة وحماية البيئة، خاصة مراقبة التزام المؤسسات الاقتصادية بالمواصفات المطلوبة، مستنكرة التواطؤ مع بعض أصحاب المقاهي التي تقدم الشيشة، والتي تصاحبها مخالفات قانونية وانتهاكات للأمن العام، في مناطق حساسة مثل شوارع لالة أمينة، الحسن الثاني، ومحمد الخامس، وأحياء أخرى بمدينة سلا.
ودعت اللجنة فعاليات المجتمع المدني إلى التكاتف من أجل إعلان سلا “مدينة خالية من مقاهي الشيشة”، معتبرة أن هذه المقاهي تشوه صورة المدينة التي تحمل إرثًا تاريخيًا عريقًا.
وطالب المصدر ذاته “بالتطبيق الصارم للمقتضيات القانونية الخاصة بحفظ الصحة والمحافظة على البيئة، وخاصة مراقبة مطابقة التراخيص المسلمة للمؤسسات الاقتصادية والمصنفة والمفتوحة في وجه العموم، للالتزامات الواردة في دفاتر التحملات”، مستنكرة “التواطؤ مع أصحاب بعض المقاهي والأوكار التي تقدم الشيشة وما يرافقها من ممنوعات ومظاهر الإخلال بالحياء والأمن العامين، وخاصة بشارع لالة أمينة ولالة أسماء والحسن الثاني ومحمد الخامس وبالقرب من محطة القطار تابريكت، ونواحي جماعة السهول، وعدة أحياء بتابريكت والمريسة، مع دعوة فعاليات المجتمع المدني المعنية بالتاريخ العريق لسلا، إلى التكتل من أجل إعلان سلا مدينة خالية من مقاهي الشيشة التي تشوه صورة المدينة وتلصق بها عار لا يليق بصورة الجهاد المحفورة في ذاكرة المغرب عن سلا”.
واختتمت اللجنة دعوتها بضرورة تطبيق القانون المنظم لتحرير الملك العمومي بشكل عادل وبدون انتقائية، مع إشراك الهيئات المهنية في هذه العملية، كما نادت بمنع بيع السجائر الإلكترونية في المحلات التي تتحايل على التراخيص، خصوصًا في محلات بيع الفواكه الجافة، مما يهدد صحة شباب المدينة وأطفالها في ظل غياب الرقابة الفعالة من الشرطة الإدارية والسلطات المحلية.







