اتهم محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، بعض الأحزاب السياسية بفتح أبوابها في مواسم الانتخابات لأشخاص يملكون المال والنفوذ بدل الكفاءة والنزاهة، محذرًا من خطورة تحالف المال والسياسة في إنتاج مؤسسات تمثيلية مختلة ومفرغة من المصداقية.
وجاء ذلك في تدوينة نشرها الغلوسي على صفحته بموقع “فيسبوك”، على خلفية قضية البرلماني المعتقل عن حزب التجمع الوطني للأحرار، رشيد الفايق، الذي تتابعه العدالة على ذمة ملفات فساد مالي.
واعتبر الغلوسي أن شكاية هذا البرلماني تفضح طبيعة “بعض” الأحزاب التي وصفها بأنها بلا مرجعية ولا رؤية، وتشتغل بمنطق “الشبكات” التي تستقطب أصحاب الأموال والعلاقات، ثم تغلق أبوابها فور نهاية الانتخابات، مشبها إياها بـ”شبكات الحراكة” التي تنشط في الهجرة السرية.
وأكد رئيس الجمعية أن حالة البرلماني المعتقل تكشف مدى حجم الأموال التي تُضخ في الحملات الانتخابية بعيدًا عن أعين المجلس الأعلى للحسابات، مستدلًا بتصريحات رشيد الفايق حول صرف أزيد من 800 مليون سنتيم.
وأضاف أن غياب الثقة داخل هذه الأحزاب يُفرز أجواء من المكائد والصراعات الداخلية، مشيرًا إلى أن الشباب المنخرطين فيها لا تجمعهم أي روابط فكرية أو تنظيمية حقيقية، بل يتم استغلالهم لأغراض نفعية.
وفي ذات السياق، هاجم الغلوسي إصرار الحكومة على تمرير المادتين 3 و7 من مشروع قانون المسطرة الجنائية، معتبرا أن الهدف منهما هو “منع الجمعيات من التبليغ عن الفساد، والتضييق على النيابة العامة”، في خطوة وصفها بـ”التشريع للفساد” و”حماية لصوص المال العام”.
وأكد الغلوسي على أن مثل هذه القوانين تخدم من وصفهم بـ”أثرياء الانتخابات”، الذين تُعوّل عليهم بعض الأحزاب لضمان المقاعد والنتائج، قبل أن تُوصَف لاحقًا بـ”الأحزاب الكبرى”، داعيًا إلى إعادة الاعتبار للرقابة المجتمعية وتجريم الإثراء غير المشروع.







