وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، رسائل رسمية إلى 17 شركة أدوية، طالبها باتخاذ خطوات عاجلة لخفض أسعار الأدوية داخل الولايات المتحدة، في إطار تنفيذ الأمر التنفيذي الذي وقّعه في مايو الماضي، والذي ينص على تطبيق مبدأ “الدولة ذات الأفضلية” في تسعير الأدوية لصالح المرضى الأميركيين.
ويقضي هذا المبدأ بأن تدفع الحكومة الأميركية أقل سعر متاح عالميًا للأدوية، مستندة إلى الأسعار التي تدفعها الدول الأخرى، خصوصًا الأوروبية منها، ما يعني وقف الفروقات التي لطالما حمّلت الأميركيين تكاليف باهظة.
وقال ترمب في نص الخطاب: “حالياً، أسعار الأدوية ذات العلامات التجارية في الولايات المتحدة أعلى بثلاثة أضعاف تقريباً مقارنة ببقية الدول، رغم أنها الأدوية نفسها. هذا العبء غير المقبول على العائلات الأميركية الكادحة سينتهي في ظل إدارتي”.
ودعا ترمب، الشركات، وعلى رأسها “إيلاي ليلي”، إلى تطبيق تسعير الدولة ذات الأفضلية على الأدوية الجديدة، وإعادة الإيرادات الزائدة المحققة من الخارج لصالح المرضى الأميركيين، وتوفير الشراء المباشر بأدنى سعر، مطالباً بتنفيذ هذه الإجراءات خلال 60 يومًا، أي بحلول 29 سبتمبر 2025.
وأضاف: “الأميركيون يطالبون بأسعار أدوية أقل، وهم بحاجة إليها الآن. الدول الأخرى استفادت من الابتكار الأميركي لفترة طويلة جداً، وحان الوقت لتدفع نصيبها العادل”.
كما لوّح الرئيس الأميركي باستخدام “كل الأدوات” المتاحة لحماية المواطنين من “ممارسات التسعير الجائرة” إذا لم تلتزم شركات الأدوية بتنفيذ هذه المطالب، مشيرًا إلى أن وزارة الصحة والإدارة المعنية جاهزتان لتطبيق هذا التوجه.
وكان ترمب قد وصف في وقت سابق قراره التنفيذي بخفض أسعار الأدوية بأنه “الأهم في تاريخ الولايات المتحدة”، مشيرًا إلى أنه سيساهم في تخفيض فوري للأسعار بنسبة تتراوح بين 30% إلى 80%، مع تحقيق “عدالة تاريخية” للمستهلك الأميركي الذي لطالما دفع الكلفة الأعلى عالميًا.
وأكد ترمب أن هذا القرار سيوفر على الولايات المتحدة تريليونات الدولارات، معتبراً أن “انتهاء مجانية الأدوية للدول الأخرى” سيمهد لتحقيق مساواة حقيقية في سوق الدواء العالمي.







