أثار قرار وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بإعفاء محمد بنعلي من رئاسة المجلس العلمي المحلي بإقليم فجيج، جدلًا واسعًا، بعد أن وصف أحمد الريسوني، القرار بأنه “رمز لتخلف سحيق” وانتقد طريقة تنفيذه التي وصفها بـ”الفرعونية”.
وفي تدوينة نشرها على صفحته الرسمية، عبّر الريسوني، الرئيس السابق للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، عن استغرابه من خلو قرار الإعفاء الصادر بتاريخ 31 يوليوز 2025 من أي تعليل أو تفسير، معتبرا أن الوزير اكتفى بعبارة: “يعفى السيد محمد بنعلي من رئاسة المجلس العلمي المحلي بفجيج”، دون الإشارة إلى أي خطأ أو مخالفة مهنية أو علمية أو إدارية.
وأضاف الريسوني: “ولا مجلس تأديبي، ولا رأي للمجلس العلمي الأعلى، ولا قرار لأي جهة مختصة، ولا حتى استماع أو استفسار للمعني بالأمر”، مشيرا إلى أن طريقة الإعفاء تكرس منطق الاستبداد وتتناقض مع مبادئ دولة المؤسسات والقانون.
وذهب القيادي الإسلامي إلى حدّ وصف الوزارة بـ”هيئة مختصة في تشويه الإسلام”، مستشهداً بما قال إنه قول لأحد العلماء البارزين، كان قد صرح: “لو قيل لي أنشئ هيئة لتشويه الإسلام، لما وجدت أنسب من وزارة الأوقاف”.
عبّر الريسوني عن خيبة أمله من الوضع العام، قائلاً إن المغرب “يسير بسرعتين متعاكستين”، في إشارة إلى ما اعتبره تناقضاً بين شعارات الإصلاح والممارسات الإدارية على أرض الواقع.
يُشار إلى أن وزارة الأوقاف لم تصدر، أي توضيح رسمي بشأن أسباب الإعفاء أو خلفيات القرار، ما ساهم في تأجيج الجدل حول استقلالية المجالس العلمية المحلية، وحدود تدخل الوزارة في شؤونها التنظيمية والعلمية.







