نددت عدد من الهيئات السياسية بمدينة الفنيدق بما وصفته بـ”المنع غير المبرر” الذي تعرضت له وقفة احتجاجية رمزية كانت تعتزم تنظيمها يوم الإثنين 4 غشت 2025 بكورنيش المدينة، للتعبير عن رفضها لعملية تسييج جزء من الشاطئ العمومي.
وعبّرت فروع أحزاب العدالة والتنمية، التقدم والاشتراكية، الاشتراكي الموحد، الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وجبهة القوى الديمقراطية، في بلاغ مشترك، عن استنكارها لما اعتبرته “استمرارًا لنهج التضييق والحصار الذي يطال مختلف المبادرات والأنشطة ذات الطابع السياسي والحقوقي بالمدينة”.
ووصفت الهيئات ذاتها هذا القرار بـ”الخرق الصريح للحق في التعبير والتجمع السلمي”، معتبرة أن المنع يُخالف مقتضيات الدستور المغربي والمواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب في هذا الإطار.
وأوضحت أن هذه الوقفة كانت ستنظم على خلفية “تزايد الترامي على الملك العام”، وخصوصًا بعد عملية تسييج جزء من الشاطئ، وهو ما وصفته بـ”الحصار غير المعلن” في قلب الموسم السياحي الذي تعرفه المدينة.
وفي سياق متصل، نبّهت الهيئات السياسية إلى “تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بمدينة الفنيدق”، مشيرة إلى أن المشاريع المنجزة في المنطقة لم تحقق الأهداف التنموية المرجوة، مما ساهم في “تفاقم مناخ الاحتقان والتوتر”.
ودعت الأحزاب السلطات المحلية إلى “تبني مقاربة تشاركية” في التعامل مع الفاعلين السياسيين، عوض ما وصفته بسياسات “الإقصاء والمنع والتضييق”، مؤكدة تشبثها الكامل بحقها المشروع في التعبير والتنظيم، في إطار احترام الدستور وخيار الديمقراطية.
كما طالبت بـ”القطع مع المقاربة الأمنية المنغلقة”، واعتماد الحوار والتفاعل الإيجابي مع مطالب الساكنة والمقترحات المحلية، بما يعزز الثقة في المؤسسات ويساهم في ترسيخ مبادئ الحكامة الترابية.







