يثير الشارع الرياضي بمدينة تطوان في الآونة الأخيرة موجة من التساؤلات الحارّة، بعدما طفت إلى السطح قضية شيكات بمبالغ ضخمة، قُدرت قيمتها بمليار و200 مليون سنتيم، ظهرت في حوزة أحد المقاولين الشباب بالمدينة ضد نادي المغرب التطواني، ما أعاد إلى الواجهة الحديث عن شبهات فساد مالي وتصفية حسابات قديمة داخل محيط النادي.
وتعود تفاصيل االملف إلى نهاية الموسم الرياضي السابق، حين تداولت بعض الأوساط معلومات حول علاقة محتملة بين هذه الشيكات وقضية اختلاسات بنكية كانت قد تفجرت السنة الماضية بمدينة تطوان، وكان موقع “نيشان” سباقا إلى إثارتها، والتي كشفت تورط مدير وكالة بنكية كان يشغل في نفس الوقت عضوية اللجنة المؤقتة لتسيير النادي التطواني.
غير أن معطيات سربها مصدر قريب من المدير البنكي المعتقل، فندت هذا الربط، مؤكدة أن المعني بالأمر نفى أية علاقة له بالمقاول الذي ظهرت عنده الشيكات، بل لم يسبق له أن تعامل معه أو سلّمه تلك الوثائق المالية.
ووفق المصدر ذاته، فإن المدير المعتقل رجّح فرضية اقتناء هذه الشيكات من طرف المقاول بثمن بخس من أحد المدينين السابقين، وهي شيكات قديمة تعود إلى سنتي 2016 و2018، كانت فارغة من اسم المستفيد، قبل أن يُدرج المقاول فيها اسم شركة محددة.
اللافت في القضية أن هذا المقاول لم يكن منخرطاً في الفريق خلال تلك الفترة، ما يثير تساؤلات حول توقيت خروجه بهذه الوثائق، ومحاولاته استغلالها – حسب المصدر ذاته– للضغط على المكتب المديري الحالي ودفعه نحو الاستقالة.
ورغم عدم ثبوت أي علاقة مباشرة بين الشيكات وقضية الاختلاسات البنكية، إلا أن تشابك المعطيات وتداخل الأسماء داخل المنظومة التسييرية للنادي في تلك الفترة، يدفع بالتحقيقات إلى التوسع، وسط ترقب كبير من طرف المتتبعين والفاعلين الرياضيين لمعرفة ما ستؤول إليه الأمور.
المصادر ذاتها شددت على أن هذه الواقعة ليست مجرد نزاع مالي تقليدي، بل تحمل في طياتها أبعادًا أعمق تتعلق بتصفية الحسابات والركوب على فضيحة مالية قديمة لتحقيق أهداف شخصية، في وقت يعيش فيه نادي المغرب التطواني واحدة من أدق مراحله التنظيمية والرياضية.
المصادر ذاتها قالت إن التحقيقات لا تزال جارية، والنيابة العامة بصدد كشف جميع الملابسات، في انتظار اتضاح الصورة بشكل كامل حول حقيقة هذه الشيكات، ومصير العلاقة بين الأطراف المتورطة، سواء داخل النادي أو خارجه.
“شيكات مشبوهة” تهدد المغرب التطواني بـ”السكتة القلبية”.. والنيابة العامة تدخل على الخط







