أثار تكتل حقوقي يضم ست تنظيمات جدلاً واسعاً، بعد توجيهه اتهامات مباشرة إلى مجلس جهة كلميم وادنون، الذي تترأسه امباركة بوعيدة عن حزب التجمع الوطني للأحرار، بـ”تبذير المال العام” في تدبير ميزانية السنة المالية 2024.
وجاء في البيان الصادر عن التكتل، السبت، أن وثائق الميزانية الجهوية كشفت عن تخصيص ما يزيد عن 10,5 مليون درهم لنفقات مرتبطة بالإطعام والاستقبال والهدايا، وهو رقم وصفه بـ”الخارق للمنطق”، بالنظر إلى الوضع الاجتماعي والاقتصادي الذي تعيشه الجهة، حيث تتصدر مؤشرات البطالة والفقر والتهميش.
الهيئات الموقّعة على البيان اعتبرت أن هذا الإنفاق “يشكل استفزازاً لمشاعر الساكنة التي تعاني من خصاص مهول في الخدمات الصحية والتعليمية وفرص الشغل”، داعية إلى فتح تحقيق فوري من قبل وزارة الداخلية والمجلس الأعلى للحسابات والنيابة العامة، وتجميد هذه الاعتمادات إلى حين صدور نتائج التدقيق، إضافة إلى نشر تفاصيل الميزانية للرأي العام تكريساً لمبدأ الشفافية.
التكتل الحقوقي حذّر أيضاً من “الاستمرار في نهج الريع واللامسؤولية في التدبير العمومي”، معتبراً أن ذلك من شأنه “تعميق فقدان الثقة في المؤسسات وإذكاء الاحتقان الاجتماعي”، مؤكداً استعداده لمواصلة ما وصفه بـ”فضح الاختلالات بكل الوسائل القانونية والسلمية”.
يُشار إلى أن مجلس جهة كلميم وادنون كان قد صادق في دورة سابقة على الميزانية الجهوية، ولم يصدر، إلى حدود مساء السبت، أي رد رسمي من المجلس حول الاتهامات المثارة أو مضمون البيان الحقوقي.
وجدير بالذكر أن القانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالجهات يمنح هذه الأخيرة صلاحيات واسعة في التخطيط والتنمية، لكنه يُلزمها في المقابل باحترام مبادئ الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة. وتخضع ميزانيات الجهات للمراقبة الإدارية من قبل وزارة الداخلية، والتدقيق من طرف المجلس الأعلى للحسابات، الذي سبق أن سجّل في تقاريره ملاحظات حول نفقات الاستقبال والهدايا باعتبارها من البنود التي تثير الجدل في تدبير الشأن الجهوي.







