شهدت سواحل مدينة سبتة المحتلة ليلة استثنائية من الضغط، بعدما حاول العشرات من المهاجرين دخول المدينة سباحةً انطلاقاً من الشواطئ المغربية، في مشهدٍ بات يتكرر مؤخراً، لكن اللافت هذه المرة كان “بحر العوامات” الذي غطى سطح المياه.
وقد رصدت وحدات الغواصين التابعة للحرس المدني الإسباني، إلى جانب عناصر الخدمة البحرية، عدداً كبيراً من العوامات البلاستيكية التي تُركت خلفها في المياه، في مؤشر على حجم المشاركة ومحاولات العبور. ووصف مصدر أمني المشهد بأنه “بحر من البلاستيك”، إذ استُخدمت العوامات كوسائل بدائية للنجاة رغم عدم صلاحيتها لمثل هذه العمليات الخطرة.
العوامات التي تم انتشالها من عرض البحر لم تكن معدة خصيصاً للسباحة أو الإنقاذ، بل كانت أدوات عشوائية منفوخة، غالباً ما تُباع في الأسواق الصيفية أو تُستعمل في المسابح. ورغم محدودية فعاليتها، فإنها أصبحت وسيلة شائعة لدى المهاجرين للهروب عبر البحر في غياب وسائل أكثر أمناً.
وتمكّن عدد من المهاجرين، بينهم أطفال ونساء، من اختراق الحواجز والوصول إلى سبتة المحتلة، فيما أوقفت القوات المغربية والإسبانية العديد منهم، وسجّلت السلطات الإسبانية دخول سبعة أطفال مغاربة على الأقل.
وتأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة متكررة من محاولات الهجرة غير النظامية التي تعرف تصاعداً ملحوظاً خلال الأسابيع الأخيرة، إذ تجاوز عدد المحاولات اليومية سقف المائة. وتُعزى هذه الزيادة إلى عوامل اقتصادية واجتماعية، بالإضافة إلى التحوّل نحو المسالك البحرية بفعل صعوبة تجاوز السياجات الحدودية البرية.
من جانبها، كثّفت السلطات الإسبانية من تواجدها على الشواطئ، حيث انتشرت وحدات الحرس المدني وقوات GRS بشكل غير مسبوق، مدعومة بزوارق دورية، لمنع أي تسلل جديد عبر البحر.







