أعرب فرع حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي بتمارة عن قلقه الشديد إزاء ما وصفه بـ”الوضع الكارثي” الذي تعيشه المدينة بسبب تفاقم أزمة النظافة، محملاً السلطات المحلية وشركة التدبير المفوض “أوزون” مسؤولية التدهور غير المسبوق في تدبير هذا القطاع الحيوي.
ووفق بيان صادر عن المكتب المحلي للحزب، فقد أصبحت المدينة غارقة في الأزبال والنفايات المتراكمة في مختلف الأحياء، وسط انبعاث روائح كريهة، وغياب أي تدخل فعال من طرف الجماعة أو احترام من الشركة المفوض لها لدفتر التحملات. واعتبر البيان ذلك “استهتارًا فاضحًا بصحة المواطنين وكرامتهم”، و”انهيارًا لمنظومة التدبير المفوض”، التي أضحى خضوعها لـ”تغوّل شركات تسعى للربح السريع على حساب البيئة والصحة العامة وحقوق الشغيلة”.
ووصف البيان تعامل شركة “أوزون” مع عمال النظافة بـ”اللاإنساني”، مشيرًا إلى أن هؤلاء يُجبرون على جمع النفايات دون قفازات أو كمامات، ويعملون في ظروف تفتقر لأدنى شروط السلامة الصحية، فضلاً عن التأخر في صرف الأجور وتجاهل القوانين الاجتماعية، ما اعتبره الحزب تعدياً صارخاً على حقوق الشغيلة.
كما حمل فرع الحزب رئيس جماعة تمارة مسؤولية تدهور الوضع، متهمًا إياه بالعجز عن فرض احترام دفتر التحملات، ومطالبًا بفتح تحقيق عاجل حول “اختلالات شركة أوزون، سواء في التسيير المالي أو في طريقة تشغيل العمال”.
ودعا الحزب ساكنة تمارة إلى رفع صوتها وتنظيم صفوفها للدفاع عن الحق في بيئة نظيفة ومدينة صحية، مؤكدًا أن “كرامة المدينة تعكس كرامة سكانها”، وأن “الصمت على هذا الوضع جريمة لا تغتفر”.







