تزامناً مع انطلاق موسم مولاي عبد الله أمغار، كشفت مصادر نقابية عن معاناة متجددة لعمال المنصة الصناعية بالجرف الأصفر في التنقل من وإلى مقرات عملهم، بسبب الازدحام الخانق الذي تعرفه المنطقة خلال أيام الموسم. وأوضحت النقابة الديمقراطية للفوسفاطيين، المنضوية تحت لواء الفيدرالية الديمقراطية للشغل، أن الصعوبات تزداد حدة من منتصف النهار إلى ما بعد منتصف الليل، بفعل التدفق الكبير للزوار وصعوبة حركة السير والجولان.
وأشارت المصادر نفسها إلى أن أشغال إعادة تهيئة بعض الشوارع الرئيسية بجماعة مولاي عبد الله في عز فصل الصيف وبوتيرة وُصفت بـ”سرعة الحلزون” ساهمت في تفاقم الوضع، ما يضاعف من أوقات التنقل ويؤثر على انتظام الحافلات المخصصة للمستخدمين.
وتحمل النقابة الإدارة المحلية مسؤولية غياب خطة استباقية لمعالجة هذه الإشكالات، معتبرة أن تعويض العمال عن ساعات التأخر، باعتبارها خارجة عن إرادتهم، “أضعف الإيمان”، خاصة وأن الأمر يتعلق بموسم يتكرر كل سنة ولا يُعد طارئاً. كما انتقدت ما وصفته بـ”تجميد عمل لجنة النقل” بسبب غياب مؤسسة CSP، وهو ما يجعل المشاكل المرتبطة بالتنقل عرضة للتفاقم عاماً بعد آخر.
وينظم موسم مولاي عبد الله أمغار سنوياً خلال شهر غشت بالمركز الحضري مولاي عبد الله بإقليم الجديدة، على مساحة تناهز 120 هكتاراً بمحاذاة الساحل الأطلسي، ويُعد أكبر تجمع للفروسية التقليدية بالمغرب، بمشاركة نحو 2200 فارس و126 سربة تمثل مختلف جهات المملكة. ويستقطب الموسم، الذي تنظمه جماعة مولاي عبد الله، أزيد من 4.5 ملايين زائر سنوياً، كما يشهد إقامة أكثر من 25 ألف خيمة، وتنظيم عروض للتبوريدة والصيد بالصقور، إلى جانب سهرات فنية وندوات ثقافية وطقوس دينية، فضلاً عن حركة تجارية تتجاوز قيمتها 70 مليار سنتيم. ورغم طابعه التراثي العريق، فإن ضغط الإقبال الكبير يطرح كل عام تحديات لوجستية ومشاكل مرورية تعيق تنقلات الساكنة والعاملين بالمنطقة.







