تعيش المؤسسات الصحية في إقليم الدريوش توترًا غير مسبوق، بعدما أثارت الصفقة الجديدة لتدبير خدمات الحراسة التي أعلنت عنها المديرية الجهوية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بجهة الشرق غضب عمال الحراسة بالمستشفيات والمراكز الصحية. ويصف العاملون الصفقة بأنها “مجحفة” وتهدف إلى تقليص عدد المستخدمين في وقت تشهد فيه المؤسسات نقصًا حادًا في الموارد البشرية الأمنية، مما يهدد سلامة المرضى واستقرار الخدمات الصحية.
مصادر نقابية أكدت أن القرار الجديد يضع عمال الحراسة في مواجهة مباشرة مع إدارة المرفق الصحي، خصوصًا وأنهم قضوا سنوات طويلة في حماية المستشفيات وضمان ولوج المرضى إلى الخدمات الطبية الأساسية، وسط ظروف عمل صعبة وتضحيات متكررة. وقد اعتبر العمال أن الصفقة لا تراعي خبراتهم ولا جهودهم في تأمين المؤسسات الصحية وحماية مرتاديها.
وجاء ذلك بعد جمع عام عقده المركز الاستشفائي الإقليمي بالدريوش الأحد الماضي، تحت إشراف الاتحاد الإقليمي لنقابات الدريوش المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، حيث تم انتخاب مكتب نقابي إقليمي ومناقشة مضامين الصفقة الجديدة (طلب العروض رقم 2025/17/DRSPSRO). وفي ختام الجمع العام، قررت النقابة تنفيذ برنامج احتجاجي يبدأ بوقفة إنذارية أمام مندوبية وزارة الصحة بالدريوش يوم الجمعة 22 غشت، مرفوقة بجمع عام لتقرير الخطوات التصعيدية المقبلة، مع دعوة عمال الحراسة في باقي أقاليم جهة الشرق للتنسيق من أجل احتجاج موحد.
وتأتي هذه الأزمة في وقت يزداد فيه الضغط على المؤسسات الصحية المغربية، مع تسجيل شكاوى متكررة من ضعف الحراسة، الاعتداءات المتكررة على الطواقم الطبية، ونقص الموارد البشرية اللازمة لضمان الأمن والاستقرار داخل المستشفيات، مما يجعل دور عمال الحراسة – بحسب المصادر – حيويًا في الحفاظ على سلامة المرضى واستمرارية الخدمات الصحية.







