حذرت الشبيبة العاملة المغربية، التابعة للاتحاد المغربي للشغل، من “واقع خانق” يعيشه الشباب المغربي في ظل تفشي البطالة واستمرار انسداد آفاق التشغيل، سواء بالنسبة لحاملي الشهادات أو أصحاب المهن اليدوية، معتبرة أن طاقات الأجيال الجديدة تُهدر بين الهجرة القسرية والإقصاء الداخلي، وسط سياسات “تقدّم الربح على الإنسان والقمع على الحوار”، على حد تعبيرها. جاء ذلك في بيان أصدرته المنظمة بمناسبة اليوم العالمي للشباب، الموافق لـ12 غشت.
البيان الذي اتخذ نبرة احتجاجية حادة، تجاوز القضايا الوطنية ليضع مأساة الشباب الفلسطيني في صدارة اهتماماته، واصفًا إياها بـ”الجرح الأكبر”. وأشار إلى أن جيلًا كاملًا في قطاع غزة يعيش تحت القصف والحصار، محرومًا من الماء والدواء ومهددًا بالتهجير القسري وفقدان الهوية، داعيًا إلى وقف فوري لما وصفه بـ”التدمير والتقتيل”، وإدخال المساعدات الإنسانية بشكل عاجل، وحاثًا النقابات العمالية والشبابية في العالم على تجاوز بيانات الشجب وتنظيم حملات تضامن عملية وفعّالة.
كما ثمّنت الشبيبة العاملة المغربية قرارات الأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل المتعلقة بدعم الشباب وتمكينهم تنظيميًا وتكوينيًا، وأعلنت تضامنها مع عمال المنصات الرقمية، وعلى رأسهم عمال “كُلوفو”، الذين يخوضون احتجاجات وصفتها بـ”البطولية” لانتزاع حقهم في التنظيم والحوار والمفاوضة الجماعية.
وختمت المنظمة بيانها بالتأكيد على أن تحرر الشباب الفلسطيني جزء لا يتجزأ من معركة التحرر الاجتماعي والاقتصادي والسياسي لشباب الوطن العربي، مشددة على أن الشباب ليسوا فقط أمل المستقبل، بل قوة حية قادرة على كسر القيود وصياغة واقع أكثر عدلاً، وأن فلسطين ستظل عهدًا ووعدًا لا يسقط بالتقادم.







