واجه آلاف زبناء البنك التشاركي “أمنية بنك” منذ يوم الجمعة صعوبات في الولوج إلى حساباتهم أو إتمام معاملاتهم المالية عبر التطبيق والمنصة الإلكترونية، بسبب عطل تقني وصفه مركز المساعدة بأنه خلل عام. وما يزال الخلل مستمرًا حتى الآن، ما أربك المستخدمين وأثار موجة غضب واسعة، خاصة في ظل غياب أي بلاغ أو إشعار رسمي من البنك يوضح طبيعة المشكلة أو يحدد آجال إصلاحها.
وأفادت مصادر من الزبناء بأن العطل حال دون إتمام عمليات تحويل الأموال وأداء الفواتير وتنفيذ معاملات مستعجلة، ما دفع كثيرين إلى التعبير عن استيائهم على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تواترت الشهادات التي توثّق توقّف الخدمات وتنتقد غياب التواصل من طرف البنك.
وتثير مثل هذه الانقطاعات تساؤلات حول جاهزية البنية التحتية الرقمية لدى بعض المؤسسات المالية، وحول أنظمة الطوارئ والنسخ الاحتياطي المعتمدة لديها، خصوصًا أن أي توقف في الخدمة خلال أيام العطل يضاعف أثر الخلل على الزبناء.
وفي السياق نفسه، عبّر عدد من الزبناء عن استيائهم مما وصفوه بـ”تلكّؤ” في الردود واقتصارها على إجابات عامة، واتهم المصدر ذاته المكلّفين بالدعم بإنهاء المكالمات بشكل مفاجئ أو تركها معلّقة لفترات طويلة، ما فاقم الاحتقان ورسّخ انطباعًا بالتنصّل من المسؤولية بدل تطويق المشكلة والتواصل بشفافية.
وحتى صباح الاثنين، لم يصدر عن “أمنية بنك” أي توضيح رسمي بشأن أسباب العطل أو مسار معالجته، ما أعاد فتح النقاش حول التزام البنوك بمعايير الشفافية وحق الزبون في الإعلام المسبق وضمان استمرارية الخدمات الرقمية، في وقت تتزايد فيه المعاملات البنكية الإلكترونية في المغرب ويصبح أي توقف مفاجئ أكثر كلفة على المستخدمين.







