اشتكى مستهلكون في مدن مغربية عدة من تغيّر مفاجئ في مذاق إحدى العلامات التجارية للمياه المعبأة التابعة لشركة كوكاكولا، والتي يتم إنتاجها في وحدات تابعة لهولدينغ مغربي بارز، معروف تاريخياً بنشاطه في مجال المشروبات الكحولية.
وأوضح المشتكون أنهم لاحظوا طعماً “مراً” وغير مألوف في بعض القنينات التي اقتنوها مؤخراً، مؤكدين أن النكهة المستجدة تختلف بوضوح عن المذاق المعتاد للمياه.
ووفق شهادات متطابقة، شبّه عدد منهم الطعم بما يعرف بـ”لدغة” المشروبات الشعيرية أو البيرة الخفيفة، وهو التشبيه الذي أثار مزيداً من الجدل، خاصة في ظل غياب أي توضيح رسمي من الشركة المنتجة أو الموزع. وتباينت تفسيرات المستهلكين بين احتمال حدوث خلل في عمليات الإنتاج أو التخزين أو النقل، وبين فرضية تغيّر مصدر المياه أو طريقة معالجتها، خصوصاً إذا كان خط التعبئة يُستعمل لأنشطة إنتاجية أخرى.
في هذا السياق، تعالت مطالب تدعو المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا) إلى التدخل العاجل، وأخذ عينات من السوق لإخضاعها لتحاليل مخبرية دقيقة، قصد تحديد أسباب المذاق غير المعتاد والتأكد من مطابقة المنتوج للمعايير الصحية. كما شددت هذه المطالب على ضرورة تشديد المراقبة داخل مصانع التعبئة، لاسيما إذا كانت تتقاسم فضاءات إنتاج مع أنشطة صناعية مختلفة.
ورغم أن هذه الشهادات تبقى في حدود الملاحظات الفردية التي لم تؤكدها التحاليل المخبرية بعد، إلا أن انتشارها السريع عبر منصات التواصل الاجتماعي أعاد النقاش حول أهمية تواصل الشركات المعنية بشفافية وسرعة مع المستهلكين، خاصة حين يتعلق الأمر بمنتجات أساسية تمس الصحة العامة.
ويأتي هذا الجدل بعد أيام من تحذيرات برلمانية بشأن مخاطر التخزين في ظروف غير ملائمة، خاصة تحت أشعة الشمس الحارقة، وهو موضوع سبق أن أثاره النائب عبد اللطيف الزعيم، محذراً من أن تعرض القنينات لدرجات حرارة مرتفعة قد يتسبب في تفاعلات كيميائية مع البلاستيك، ما قد يغيّر طعم المياه أو يفرز مواد ضارة مثل “البيسفينول A” المصنفة ضمن المركبات السامة.







