حذرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان – فرع الفقيه بن صالح من تكرار الحوادث المأساوية التي تطال العاملات والعمال الزراعيين بسبب ما وصفته بظروف النقل “غير الإنسانية”، وذلك عقب انقلاب سيارة من نوع “بيكوب” الخميس 14 غشت الجاري بمركز أولاد عبد الله بجماعة خلفية، كانت تقل 18 عاملة وعاملاً في ظروف غير آمنة، وأسفر عن إصابات متفاوتة الخطورة بينها حالات حرجة.
وأكدت الجمعية أن الحادث يندرج ضمن سلسلة من المآسي التي تشهدها المنطقة في ظل غياب وسائل نقل مطابقة لشروط السلامة، وتقصير المشغلين في احترام القوانين المتعلقة بالصحة المهنية والتأمين ضد حوادث الشغل. ولفتت إلى أن العاملات الزراعيات، وغالبيتهن نساء معيلات لأسر، يعانين من هشاشة الشغل وانعدام التغطية الاجتماعية، ما يجعلهن عرضة للاستغلال وللتبعات الاقتصادية والصحية للحوادث.
وحملت الهيئة الحقوقية السلطات المحلية والمركزية، إلى جانب أرباب الضيعات الفلاحية، المسؤولية القانونية والأخلاقية عن استمرار هذه الوضعية، داعية إلى تدخل عاجل لتأمين وسائل نقل آمنة، وإدماج هذه الفئة في أنظمة الحماية الاجتماعية والتأمين الإجباري ضد حوادث الشغل. كما شددت على أن حماية أرواح من يسهمون في ضمان الأمن الغذائي للبلاد يجب أن تكون أولوية لا تحتمل التأجيل.







