أثار مهرجان القنيطرة المزمع تنظيمه بين 23 و26 غشت الجاري جدلا سياسيا واسعا بعدما بلغت كلفته، وفق ما أورده سؤال برلماني، حوالي 500 مليون سنتيم من المال العام. وقد وصل النقاش إلى قبة البرلمان حيث وجه النائب مصطفى إبراهيمي، عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، سؤالا كتابيا إلى وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت بشأن معايير تمويل هذه التظاهرة وشروط مشاركة بعض الأسماء الفنية ضمن برمجتها.
إبراهيمي اعتبر أن تخصيص نصف مليار سنتيم لمهرجان فنّي وثقافي ورياضي بمدينة تعاني من خصاص واضح في البنيات التحتية، وضعف الإنارة في عدد من الأحياء، وتفاقم البطالة والفقر، يطرح أكثر من علامة استفهام حول أولويات المجلس الجماعي وشركائه. كما لفت الانتباه إلى ما أسماه مخاطر الاكتظاظ والفوضى التي رافقت مهرجانات مشابهة في مدن أخرى، مما يستدعي تدابير صارمة لتأمين الحضور وضمان سلامة المشاركين.
غير أن النقطة الأكثر إثارة للجدل، بحسب السؤال البرلماني، تتعلق بإدراج اسم مغني الراب المغربي المعروف بـ”طوطو” ضمن برنامج السهرة الفنية ليوم 24 غشت. فقد ذكّر إبراهيمي بما أثاره الفنان ذاته خلال مشاركته السابقة في مهرجان موازين من انتقادات حادة بسبب ظهوره بلباس مثير للجدل وارتباط اسمه بترديد عبارات اعتُبرت مخلة بالحياء وتمس بالقيم المجتمعية.
وأبرز النائب أن تمويل هذا المهرجان يتم من المال العام، وبالتالي فمن غير المقبول، حسب تعبيره، أن يُمنح فنان له “سوابق” مماثلة فرصة الظهور مجددا في تظاهرة عمومية، بما يحمله ذلك من “تشجيع على الانحلال الأخلاقي” وتأثير سلبي على فئة الشباب والمراهقين. كما ساءل وزير الداخلية عن المقتضيات التعاقدية والقانونية التي تضمن التزام الفنانين المشاركين باحترام الضوابط الأخلاقية والثقافية، وعن الجزاءات المقررة في حال الإخلال بها.







