احتجاجا على ما وصفته بـ”تنصل” المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة بتاونات من التزاماتها الرسمية الموقعة، أعلن المكتب المحلي للجامعة الوطنية للصحة بتاونات، عن خوض اعتصام إنذاري يوم الأربعاء 10 شتنبر المقبل أمام مقر المندوبية ابتداءً من الساعة العاشرة صباحاً. الخطوة التصعيدية تأتي في سياق احتقان متصاعد داخل القطاع الصحي بالإقليم، وسط اتهامات للمسؤولين المحليين بـ”الهروب إلى الأمام” وإغفال أوضاع وصفت بالكارثية داخل المستشفى الإقليمي والمراكز التابعة له.
مصادر نقابية أوضحت أن العاملين يعيشون على وقع خصاص مهول في الموارد البشرية والتجهيزات الطبية، إضافة إلى ظروف عمل خانقة، ما ينعكس بشكل مباشر على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمرضى. وأكدت أن الاتفاق الموقع مع المندوبية، والذي يفترض أن يضع حلولاً عاجلة لهذه الإشكالات، ظل حبراً على ورق ولم يجد طريقه إلى التنفيذ، رغم كونه وثيقة رسمية موثقة وملزمة قانوناً.
وفي بيان صدر عن المكتب المحلي للجامعة الوطنية للصحة، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، جرى التشديد على أن أي إخلال بالاتفاقات النقابية يشكل مساساً بمبدأ استمرارية المرفق العمومي وخرقاً صريحاً للقانون والدستور. وحمّل البيان المندوبية الإقليمية كامل المسؤولية عن استمرار الأوضاع الحالية وتبعاتها المحتملة، ملوحاً بأن الاعتصام المقرر ليس سوى محطة أولى ضمن مسلسل نضالي قد يتطور إلى أشكال أكثر تصعيداً إذا استمر ما تسميه النقابة “الاستهتار بالالتزامات”.
ودعت النقابة مختلف الأطر الطبية والتمريضية، إلى جانب الهيئات النقابية والحقوقية، إلى مؤازرة هذه الخطوة، مؤكدة أن الدفاع عن الاتفاقات الموقعة ليس مطلباً فئوياً ضيقاً بل جزء من معركة أوسع لصون كرامة الشغيلة الصحية وضمان الحق الدستوري في العلاج، المنصوص عليه في الفصل 31 من الدستور المغربي.







