نجح فلاح فرنسي بمنطقة كاستلنُو-مونراتيي، ضواحي تولوز، في إنقاذ ضيعته الفلاحية بفضل صنف من العنب الوردي كان قد تعرف عليه خلال زيارة إلى المغرب سنة 2019. الأمر يتعلق بباسكال تسوتو الذي قرر خوض مغامرة زراعية غير مألوفة بفرنسا، فاستثمر في هذا الصنف المعروف بقدرته على مقاومة الحرارة وقلة حاجته إلى المياه، وهي خصائص جعلته خيارًا ناجعًا في مواجهة التغيرات المناخية.
وحسب ما أوردته صحيفة “لا ديبيش”، فإن هذا الفلاح الذي اعتاد إنتاج البرقوق والإجاص والتفاح، تمكن خلال السنوات الأخيرة من تحقيق مردودية تتراوح ما بين 25 و30 طناً في الهكتار الواحد، رغم موجات الحر التي تضرب فرنسا بشكل متكرر. العناقيد التي يقطفها من بستانه الذي لا تتجاوز مساحته هكتارا واحدا قد يصل وزنها إلى ثلاثة كيلوغرامات، ما يثير فضول المارة الذين يتوقف بعضهم لسؤاله عن مصدر هذا الصنف من العنب.
وأوضح تسوتو في تصريح للصحيفة، أن رهانه على العنب الوردي كان محفوفا بالمخاطر، إذ لم يكن يعرف ما إذا كان سيجد سوقا لتصريف الإنتاج. لكنه اليوم يبيع مجمل محصوله لشركة في مدينة مويّساك، بعد أن تأكد من الطلب المتزايد على هذا الصنف. وأكد أن هذه التجربة شكلت نقطة تحول في مساره الفلاحي، بعدما سمحت له بتجاوز أزمة مالية كادت أن تعصف بمزرعته.
ويرى الفلاح الفرنسي أن استقدام هذا العنب من المغرب كان قرارا صائبا، إذ وفر له بديلاً زراعيًا أقل كلفة في السقي وأكثر مقاومة للحرارة. ويؤكد أن رهانه هذا سيستمر، معتبراً أن نجاحه يبرهن على أن البحث عن حلول جديدة لمواجهة التغير المناخي وتحديات القطاع الفلاحي بات أمرًا لا مفر منه.







