يواجه قسم الولادة بالمستشفى الإقليمي سيدي محمد بن عبد الله في الصويرة وضعا وُصف بـ”الخطير والمزري”، بعدما ظل منذ فترة بدون طبيب مختص في أمراض النساء والتوليد، ما فاقم معاناة النساء الحوامل وعرّض سلامتهن وسلامة مواليدهن لمخاطر جدية، فيما اضطرت القابلات إلى تحمل مسؤوليات طبية تتجاوز صلاحياتهن وتضعهن أمام محاذير قانونية ومهنية بالغة التعقيد.
مصادر مهنية، أكدت أن المصلحة، التي تُعد الوجهة الوحيدة لساكنة الإقليم، تشتغل في ظروف أشبه بالمستحيلة، حيث تتكفل القابلات بالحالات العادية والمستعجلة على حد سواء، في غياب أي إشراف طبي متخصص. هذا الوضع زاد من مخاوف العائلات من احتمال وقوع مضاعفات أو وفيات في صفوف الأمهات وأجنتهن، خاصة مع تنامي الضغط على المرفق الصحي باعتباره المستشفى المركزي للإقليم.
في خضم هذا الوضع، خرج المكتب المحلي للنقابة الوطنية للصحة العمومية، العضو المؤسس للفيدرالية الديمقراطية للشغل، ببيان شديد اللهجة حمّل فيه وزارة الصحة والحماية الاجتماعية والمديرية الجهوية بجهة مراكش آسفي كامل المسؤولية عن العواقب المحتملة لهذه الوضعية. النقابة اعتبرت أن غياب أطباء التوليد والنساء يشكل “استهتارا” بالحق الدستوري في العلاج، محذرة مما وصفته بـ”خطر داهم” يتهدد صحة المواطنات.
البيان نفسه رفض “الضغط غير المشروع” الممارس على القابلات، مؤكدا أن تحميلهن مهام ليست من اختصاصهن الطبي يعد ضربا لأبسط القواعد المهنية، فضلا عن كونه يضعهن في مواجهة المساءلة الإدارية والقانونية.







