تواجه الطريقة القادرية البودشيشية أسوأ أيامها في ظل الغموض الكبير الذي يلف مصير مشيخة الزاوية، والتي باتت محط صراع بين ابني شيخ الزاوية منير ومعاد، بشكل تحول إلى حرب بلاغات بالوكالة.
ويضع قرب موعد الاحتفال بذكرى المولد النبوي الزاوية في حرج كبير، في ظل أخبار تتحدث عن إمكانية وقوع مقاطعة لهذه الاحتفالات في حال لم يتم الحسم في اسم الشيخ، علما أن هذه الاحتفالات يجري جزء منه في أجواء رسمية على مستوى ملتقى التصوف، وبحضور عدد من الشخصيات في ليلة ذكرى المولد النبوي.
حتى اللحظة لم تحسم الأمور. فوصية الشيخ جمال نصيت على منح المشيخة لابنه منير، لكن الأخير أعلن بشكل ملتبس وغير واضح التنازل لأخير معاد تحت ضغط عدد مم الأتباع، ليتم الإعلان بشكل واضح في بلاغ لشرفاء الطريقة عن القرار.
و أخذت الأمور منعطفا بعد تسريب رسالة استعطاف وقعتها زوجة وبنات وأبناء الشيخ -باستثناء معاد وجمال- تم رفعها إلى الملك محمد السادس بصفته أميرا للمؤمنين من أجل تزكية منير شيخا للزاوية، وهو تحرك غير مسبوق في تاريخ هذه الزاوية.
وينتظر أن يكون الملتقى العالمي للتصوف خلال الأيام المقبلة محطة بارزة لهذا الصراع في حال لم يتم حسمه قريبا، خاصة أن المعلن حتى الآن يعطي إشارة واحدة وهي أن الزاوية القادرية البودشيشية تسير بدون “شيخ”، فيما تذهب بعض التسريبات إلى أن منير يفضل التوجه نحو “المشيخة الجماعية” بدل تركيز “السلطات الروحية” في يد الشيخ وحده.







