تعيش مدينة تطوان منذ أسابيع على وقع أزمة خانقة داخل نادي المغرب التطواني لكرة القدم، بعدما تدهورت النتائج الرياضية وتعمّقت الخلافات بين المكتب المسير ومنخرطيه، لتتطور الأمور مؤخراً إلى تهديدات من فصيل مشجع بالخروج إلى الشارع.
الجماهير، التي ظلت لعقود السند الأول للنادي، انتقلت من التعبير عن غضبها عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى التلويح بخطوات احتجاجية في الميدان.
بعض المجموعات المشجعة لم تخف نيتها تنظيم وقفات أو مسيرات، معتبرة أن “الصمت لم يعد مجدياً” وأن استمرار الوضع الحالي قد يدفع بالفريق إلى نفق مجهول.
من جهتها، تتابع السلطات المحلية بتطوان عن كثب تطورات الملف، خصوصاً بعد تزايد الأصوات المطالبة بتدخل عاجل لإيجاد صيغة توافقية تحفظ استقرار النادي وتجنّب الاحتقان في الشارع. ورغم ذلك، تؤكد بعض المصادر أن السلطات لا تميل إلى الانحياز لأي طرف، وتفضّل أن يتم الاحتكام إلى القانون والآليات التنظيمية الداخلية للنادي.
مصادر “نيشان” قالت إن ما يجري اليوم في محيط المغرب التطواني يعكس عمق الأزمة التي يعيشها التسيير الرياضي المحلي بالمغرب. فبين الديون المتراكمة، والرهانات المالية الصعبة، والانقسامات الداخلية، يجد الفريق نفسه أمام امتحان عسير: إما إعادة ترتيب البيت من الداخل بقرارات شجاعة، أو الانزلاق إلى صراع مفتوح قد يضعف صورة النادي العريق ويعصف بأحلام جماهيره.







