ينتظر أزيد من 280 مفتش تربوي، تعيينهم في مقرات عملهم، بعد إنهاء مرحلة التكوين النظري والميداني التي امتدت لسنتين بمركز تكوين مفتشي التعليم بالرباط. وفي سابقة فريدة، وغي مبررة أو مفهومة، تأخر الإعلان عن تعيين خريجي مركز تكوين المفتشين، عن الموعد المحدد، والذي كان يتزامن مع توقيع محاضر الخروج، أو في نهاية يوليوز على أبعد تقدير.
وعلى بعد أقل من أسبوع، من انطلاق الموسم المدرسي، الإثنين المقبل، لازالت هاته الفئة، تنتظر إعلان الوزارة عن قرارات التعيين، وسط انتقادات حادة لمديرية الموارد البشرية، والكتابة العامة. وخلافا لما كان متوقعا، فقد تخلفت الوزارة عن الافراج عن نتائج التعيين، بعد تسريبات تحدثت عن الإعلان عنها، بمجرد انتهاء عطلة موظفي وزارة التربية الذين استأنفوا عملهم قبل أيام.
وتشير معطيات من داخل الوزارة، أن شرود الوزير برادة، سمح بتغول الكاتب العام الحسين أقوضاض، إضافة ضعف نجاعة مديرية الموارد البشرية أمام تحكم الكاتب العام بالنيابة في كل صغيرة وكبيرة، خاصة تعيين خريجي مختلف المراكز، وتأخر معالجة آلاف الوضعيات الإدارية.
ويثير تأخر تعيين خريجي مركز التفتيش الكثير من الانتقادات و التساؤلات المشروعة، من قبيل ضرورة منح الخريجين الوقت الكافي لتدبر أمورهم، بالنسبة لمن سيعينون بعيدا عن مديرياتهم الأصلية، وأماكن استقرارهم العائلي، وذلك من أجل القيام بالترتيبات اللازمة، والاستعداد لانطلاقة مهنية، دون صعوبات أو إكراهات تتعلق بمعرفة الوجهة، والانتقال إليها، وتدبر أمر السكن بالنسبة لمن سيغير مكان استقراره الشخصي والعائلي، إضافة إلى ترك هامش لهؤلاء الخريجين باعتبارهم مسؤولين عن أسر وعائلات وأطفال، لترتيب أمورهم الحياتية الخاصة.
كما يطرح تأخر تعيين خريجي مركز مفتشي التعليم، أزمة حكامة إدارية، من المتوقع أن تلقي بضلالها على الدخول المدرسي المقبل، لا سيما على مستوى مؤسسات الريادة، حيث تعتبر هيئة التفتيش أحد آليات أجرأة وتنزيل هذا المشروع.
300 مفتش ينتظرون التعيين وسط شرود تام للوزير برادة







