في الوقت الذي تقترب فيه أشغال سد خنك كرو بإقليم فكيك من مراحل متقدمة، باعتباره خامس أكبر سد في المغرب بسعة تفوق مليار متر مكعب وتكلفة تناهز 1.2 مليار درهم، تستعد المنطقة نفسها لاحتضان مشروع مائي آخر لا يقل أهمية، يتمثل في سد المحروك بجماعة معتركة، والذي رست صفقته على شركة SNTRO بكلفة تقارب 87 مليون درهم.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن هذا السد الجديد سيُنجز بطاقة عادية تصل إلى 11 مليون متر مكعب، في أجل محدد بـ 17 شهراً، ما يجعله أحد المشاريع المتوسطة التي تراهن عليها الدولة لتعزيز الأمن المائي بالمناطق الشرقية، خاصة مع تنامي الطلب على الماء الشروب وارتفاع المخاطر المرتبطة بالتغيرات المناخية.
وقد تمكنت شركة الأشغال الطرقية والمنشآت الجديدة (SNTRO)، التي يوجد مقرها بمراكش، من انتزاع الصفقة بعد منافسة قوية مع شركة “هوار”، حيث قدمت عرضاً مالياً بلغ 86.9 مليون درهم، مقابل 91 مليون درهم لمنافستها. ويأتي هذا الفوز بعد أشهر قليلة فقط من حصول الشركة نفسها على صفقة بناء سد بلميني بجماعة تندرارة، بكلفة ناهزت 23.7 مليون درهم.
ويراهن القائمون على المشروع على أن يشكل سد المحروك إضافة نوعية لشبكة المنشآت المائية بالجهة، حيث سيوفر مخزوناً مهماً لتأمين حاجيات السكان من الماء الصالح للشرب، فضلاً عن دوره في الوقاية من الفيضانات التي لطالما شكلت تهديداً للمراكز القروية القريبة.
وإذا كان سد خنك كرو يرمز إلى ضخامة الاستثمارات الموجهة لإقليم فكيك بحجم يضعه ضمن كبريات المنشآت المائية بالمملكة، فإن سد المحروك يعكس توجه الدولة إلى تعزيز شبكة السدود المتوسطة، باعتبارها مشاريع أكثر سرعة في الإنجاز وأقل تكلفة، لكنها ذات أثر مباشر وسريع على الحياة اليومية للساكنة.







