طالبت المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد بفتح تحقيق قضائي عاجل تحت إشراف النيابة العامة، على خلفية هدم السلطات المحلية بأكادير لورش بناء المدرسة الأمريكية “أبراهام لنكولن”، معتبرة أن الخطوة التي تمت يوم 19 غشت الجاري تشكل “خرقاً صارخاً للدستور والقانون” وتهديداً لمناخ الاستثمار بالمغرب.
وأوضحت المنظمة، في بيان استنكاري، أن الهدم جرى دون صدور أي قرار إداري مكتوب أو سند قانوني، رغم أن المشروع التعليمي كان قد حصل على التراخيص اللازمة من وزارة التربية الوطنية. وأكدت أن الواقعة موثقة بمحضر قضائي رسمي، ما يجعلها “سابقة خطيرة” تتعارض مع المادة 21 من الدستور، التي تلزم السلطات باحترام سيادة القانون، ومع المادة 450 من القانون الجنائي المتعلقة بإتلاف الممتلكات.
وأضاف البيان أن التدخل أدى إلى انسحاب الشريك الأمريكي الرئيسي من المشروع، وهو ما اعتبرته المنظمة خسارة مباشرة لاستثمار يناهز 12 مليون دولار، وضياع 300 منصب شغل كان مقرراً توفيرها لفائدة شباب خريجي الجامعات المحلية. كما شددت على أن إنزال العلم الأمريكي من الورش بشكل غير بروتوكولي يمثل “إهانة دبلوماسية” يمكن أن تترك أثراً سلبياً على العلاقات الاستراتيجية بين المغرب والولايات المتحدة.
وذكّرت المنظمة بوقائع مشابهة شهدتها مدن مغربية أخرى، حيث تم هدم مشاريع مرخصة أو تعطيلها دون مبررات قانونية واضحة، معتبرة أن الأمر يعكس أزمة في الحكامة المحلية وتغول السلطة التقديرية لبعض المسؤولين.
واختتمت المنظمة بيانها بالتأكيد على أن احترام القانون والمؤسسات هو الضامن الوحيد لحماية الاستثمارات الأجنبية، وصون صورة المغرب كوجهة آمنة وموثوقة، داعية الحكومة إلى تقديم توضيح رسمي للرأي العام وللشريك الأمريكي بشأن ما جرى في أكادير.







