وجه النائب البرلماني أحمد العبادي، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، حول ما اعتبره ضعفاً مقلقاً في البنية التحتية الثقافية وفضاءات تأطير الشباب بعدد من المدن والمناطق القروية.
وأوضح العبادي في سؤاله أن المغرب راكم على مدى السنوات الماضية مكتسبات معتبرة في مجال الثقافة وتأهيل الشباب، غير أن واقع الحال يكشف عن مفارقات واضحة، حيث تعاني جماعات ترابية عديدة من غياب أو إغلاق دور الشباب والمراكز الثقافية، أو من ضعف تجهيزاتها وافتقارها للموارد البشرية الكفيلة بتفعيل أنشطتها. وهو ما يحرم، بحسب النائب البرلماني، فئات واسعة من الشباب من حقهم في الولوج إلى الثقافة والمشاركة الفعلية في الحياة المدنية والإبداعية.
وأشار إلى أن استمرار هذا الوضع من شأنه أن يعمق مظاهر الهشاشة الاجتماعية، ويغذي بعض السلوكات السلبية لدى الشباب، من عنف وانحراف وتطرف وتعاطٍ للمخدرات، مبرزاً أن غياب هذه الفضاءات يفرغ السياسات العمومية المرتبطة بالثقافة والشباب من مضمونها الحقيقي.
وطالب العبادي الوزير بالكشف عن الخطوات والإجراءات العملية التي تعتزم الوزارة اتخاذها للنهوض بهذه الفضاءات وتأهيل الدور المغلقة وإحداث أخرى جديدة، مع التساؤل حول مدى وجود استراتيجية شاملة لتعميم فضاءات الثقافة والتكوين والإبداع في مختلف جهات المملكة، ولا سيما في المناطق القروية والجبلية، تماشياً مع التوجيهات الملكية الداعية إلى ترسيخ العدالة المجالية من خلال جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة.







