وجّه النائب أحمد العبادي، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، حول ما اعتبره “فوارق هائلة” بين الإحصاءين القديم والجديد للماشية بالمغرب، وما يمكن أن يترتب عن ذلك من آثار اقتصادية واجتماعية.
العبادي ذكّر بأن الملك محمد السادس كان قد أعطى توجيهاته لإعادة تكوين القطيع بشكل ناجح ومؤطر محليا، وبمعايير موضوعية تضمن وصول الدعم إلى مستحقيه من الكساب الصغار. غير أن الأرقام التي أعلنتها الوزارة مؤخرا، والتي رفعت العدد الإجمالي للقطيع إلى أكثر من 32,8 مليون رأس، أثارت حسب قوله تساؤلات عميقة، خصوصا أن المعطيات المعلن عنها قبل أشهر قليلة كانت تشير إلى فقدان المغرب قرابة 38 في المائة من قطيعه.
النائب تساءل في سؤاله عما إذا كان الأمر يتعلق بقدرة توالدية “استثنائية” أعادت في ظرف وجيز ملايين الرؤوس إلى الحظائر، أم أن المسألة ترتبط، بالأحرى، بغياب الشفافية وضعف الحكامة في الإحصاءات السابقة التي كانت محل انتقادات متكررة. كما أعاد التذكير بالاتهامات التي وُجّهت للجمعية التي كانت تتولى مهمة الإحصاء وتوزيع الدعم، والتي أثيرت بشأنها شبهة التلاعب بالأرقام لفائدة كبار الكساب.
السؤال البرلماني حمل أيضا انتقادات لتوجهات الحكومة بخصوص استيراد المواشي والمنتجات المرتبطة بها، حيث تقرر إنهاء تعليق الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة لاستيراد الأغنام والماعز والحليب المجفف مع نهاية شتنبر الجاري، مقابل الإبقاء على الإعفاء بالنسبة للأبقار فقط، وهو ما اعتبره العبادي إجراء يفتقر إلى رؤية منصفة لصغار المربين.
وكانت وزارة الفلاحة، قد كشفت غشت الماضي عن قفزة غير مسبوقة في عدد رؤوس الماشية، بلغت حسب معطياتها 23,1 مليون رأس من الأغنام، و7,4 ملايين رأس من الماعز، وأكثر من مليوني رأس من الأبقار، إضافة إلى 106 آلاف رأس من الإبل. أرقام وصفتها مصادر مهنية بـ”الصاروخية”، واعتبرتها مناقضة لما تم الإعلان عنه قبل عيد الأضحى، حين أقرت الحكومة بفقدان ما يقارب 13 مليون رأس من القطيع الوطني.
14 مليون رأس ماشية في أشهر.. أرقام وزارة الفلاحة تثير الريبة والشكوك







