علم موقع نيشان من مصدر نقابي أن اجتماعا جرى مساء أمس الثلاثاء 2 شتنبر 2025 بمقر مديرية الموارد البشرية بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، خلص إلى تشكيل لجنة مشتركة ستتكلف بتتبع ملف الممرضين الخريجين العاطلين وتنفيذ مخرجات النقاش من خلال اجتماعات دورية. ووفق المصدر ذاته، فإن هذه الخطوة تعكس توجهاً نحو البحث عن حلول عملية لملف ظل يثير غضب الخريجين ويؤجج احتجاجاتهم خلال السنوات الأخيرة.
الاجتماع، الذي شارك فيه مدير الموارد البشرية وممثلون عن التنسيقية الوطنية للطلبة والخريجين والممرضين تحت إشراف النقابة المستقلة للممرضين، إلى جانب حضور بعض الفرقاء الاجتماعيين، تطرق إلى تفاصيل الإشكالات المرتبطة بتزايد أعداد الخريجين مقابل محدودية المناصب المالية التي تتيحها الوزارة كل سنة. وقد اعتُبر اللقاء “حاسماً” من حيث طرح حلول وصفت بـ”العملية والقابلة للتنفيذ”.
وتضمن النقاش مقترحات أساسية أبرزها الرفع من عدد المناصب المالية المخصصة للقطاع ضمن قوانين المالية المقبلة، ووقف التكوين بشكل مؤقت في بعض الشعب التي تعرف فائضاً في الخريجين، فضلاً عن مراجعة الطاقة الاستيعابية للمعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة حتى تتناسب مع الحاجيات الواقعية للمنظومة الصحية. كما تم التشديد على ضرورة وضع مخططات استباقية لتدبير الخريجين المستقبليين لتفادي تراكم البطالة في صفوفهم.
وفي بلاغ أصدره مكتبها الوطني، أكدّت النقابة المستقلة للممرضين أنها تثمن هذه المقاربة “المسؤولة”، معربة عن استعدادها للتعاطي مع أي مستجد يمس مصالح الممرضين، سواء طلبة أو خريجين أو مزاولين، ومشددة على أن الملف يتطلب التزاماً صريحاً من جميع الأطراف.
ويأتي هذا الاجتماع في وقت تشير فيه التقديرات الرسمية إلى أن المغرب يعاني خصاصاً يفوق 60 ألف إطار صحي، ما يجعل توظيف الخريجين أولوية ملحّة لتنزيل ورش تعميم الحماية الاجتماعية وإصلاح المنظومة الصحية، غير أن محدودية الموارد المالية تظل عقبة مركزية أمام سد هذا العجز المزمن.







