بالتزامن مع الدخول المدرسي الجديد، واحتجاجا على ما وصفته بـ”الارتجالية غير المسبوقة والتدبير الانفرادي”، أعلنت الجامعة الوطنية للتعليم (FNE) التوجه الديمقراطي، المكتب الإقليمي بوزان، انسحابها من أشغال اللجنة الإقليمية المشتركة بين النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية والمديرية الإقليمية، مع تنظيم اعتصام إنذاري لأعضاء مكتبها أمام مقر المديرية.
وجاء في بيان توصلت به نيشان أن المكتب الإقليمي “يرفض الانخراط في ما أسماه “مسرحية اللجنة الإقليمية”، معتبرا أن اجتماعاتها صورية ومبنية على أرقام شكلية لا تستند إلى حوار جاد يقوم على الشراكة والشفافية. وأضاف أن المديرية الإقليمية بوزان تسير، حسب تعبيره، بمنطق انفرادي “يكرس غياب المقاربة التشاركية المنصوص عليها في المذكرة 17/103″، الأمر الذي انعكس سلبا على واقع الشغيلة التعليمية والتلاميذ على حد سواء.
وانتقدت النقابة ما وصفته بـ”التلاعب بمصائر رجال ونساء التعليم” عبر إسناد مناصب إدارية لـ”ذوي النفوذ والموالين”، مع الإبقاء على أقسام مكتظة وأخرى مشتركة ودمج بعضها بشكل يضر بجودة التعلمات. كما اتهمت المديرية بالتستر على المناصب الشاغرة في مناطق الجذب وتوزيعها على المقربين تحت يافطة تدبير الفائض والخصاص.
وسجل البيان ما اعتبره “جملة من الاختلالات الأخرى”، بينها تكليف أساتذة بمهام إدارية تزيد من حدة الخصاص داخل المؤسسات التعليمية، غياب الشفافية في الإعلان عن المناصب الشاغرة بالحركة الانتقالية، والتأخر في صرف مستحقات الحراسة والتعويضات المرتبطة بالامتحانات المهنية والإشهادية. كما طالبت النقابة بتعويض الأساتذة عن أيام “التكوين القسري” في إطار ما يسمى بمدارس الريادة، بدل ما اعتبرته “رداءة في الوجبات والمبيت”.
ولم يقف البيان عند ذلك، بل أشار إلى خصاص مهول في الأطر الإدارية، وتعثر أشغال إصلاح مؤسسات تعليمية مثل مولاي التهامي القرطبي ومحمد السادس وادريس بنزكري، إضافة إلى غياب المرافق الصحية وربط بعض المدارس بالماء الصالح للشرب، مستشهدا بفرعية “الهرطاج” نموذجا.
وفي ختام بيانه، حمل المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم (FNE) التوجه الديمقراطي بوزان، المديرية الإقليمية كامل المسؤولية عن هذه الاختلالات، داعيا إلى تشكيل “جبهة ممانعة” لمواجهة ما أسماه “الانفراد بالقرار والسلطوية الإدارية” التي تهدد المدرسة العمومية وجودتها.







