شهدت مدينة سبتة المحتلة، يوم الجمعة 5 شتنبر 2025، يوماً مأساوياً بعد العثور على جثتين لمهاجرين يُرجح أنهما قاصران، في أعقاب ليلة من الضغط الشديد على الحدود البحرية مع المغرب.
وحسب ما أفادت به وسائل إعلام إسبانية، فقد تم في الساعات الأولى من صباح الجمعة العثور على جثة طفل في منطقة “سارشال”، ليتم بعد ذلك بساعات قليلة العثور على جثة ثانية قرب شاطئ “ريكينتو”، في موقع يُعرف باسم “الألف درجة”.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن وحدات الغواصين التابعة للحرس المدني الإسباني (GEAS) تدخلت لانتشال الجثتين، حيث أظهرت المعاينات الأولية أنهما تعودان لقاصرين، كانا يرتديان ملابس مدنية، ويرجح أنهما لقيا مصرعهما أثناء محاولتهما العبور إلى سبتة سباحةً.
هذه الحادثة ترفع عدد الجثث التي تم انتشالها هذا الأسبوع إلى ثلاث، فيما بلغ العدد الإجمالي للضحايا المسجلين منذ بداية السنة 26 حالة، في سياق ما تصفه منظمات إنسانية بـ”المأساة المتواصلة للهجرة السرية عبر البحر”.
وقد تم نقل الجثتين إلى الميناء، في انتظار إخضاعهما للتشريح الطبي لتحديد هويتهما وأعمارهما بدقة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار محاولات العبور الجماعي نحو سبتة من السواحل المغربية، حيث أفادت مصادر أمنية إسبانية أن عدداً من الشباب ألقوا بأنفسهم إلى البحر خلال الليلة الماضية في محاولة للوصول إلى المدينة المحتلة، ما يضاعف من مخاطر الوفاة بسبب المسافة والتيارات البحرية القوية.
وتتخوف السلطات الإسبانية من إمكانية العثور على جثث إضافية في الأيام المقبلة، في ظل ارتفاع محاولات الهجرة غير النظامية عبر البحر المتوسط.







