أثار هدم 18 كشكا تجاريا بشارع المسيرة الخضراء بمدينة القنيطرة، في إطار أشغال التهيئة الحضرية الجارية بالمنطقة، ردود فعل برلمانية غاضبة، بعد ما اعتُبر “تشريدا مفاجئا” لأسر كانت تعتمد على هذه الأنشطة كمصدر رزق رئيسي.
وفي هذا السياق، وجه النائب البرلماني مصطفى إبراهيمي، عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، سؤالاً كتابياً إلى وزير الداخلية، استفسر فيه عن الأسباب التي دفعت جماعة القنيطرة، عبر شركة التنمية المحلية “القنيطرة التهيئة والتنمية”، إلى تنفيذ عملية هدم للأكشاك بشكل مستعجل، وبدون توفير بدائل أو حلول اجتماعية مرافقة.
وأشار إبراهيمي إلى أن العملية جاءت بعد مراسلة رسمية من رئيسة الجماعة بتاريخ 16 يوليوز 2025، طالبت فيها أصحاب الأكشاك بإزالتها، ليتم بعد أقل من 48 ساعة تنفيذ عملية الهدم، دون إشعار كافٍ أو مشاورات مسبقة مع المتضررين.
ووفق مضمون السؤال البرلماني، فإن المتضررين من هذه الخطوة هم 18 أسرة تعيش في وضعية هشاشة، وكانت تعتمد بشكل كلي أو جزئي على مداخيل هذه الأنشطة التجارية الصغيرة.
واعتبر البرلماني أن مشروع تهيئة شارع المسيرة الخضراء، رغم أهميته كمحور حيوي في المدينة، لا يجب أن يتم على حساب الفئات الضعيفة، مشيراً إلى أن بعض أصحاب الأكشاك يزاولون نشاطهم بالمكان منذ أكثر من 20 سنة.
وتساءل إبراهيمي عن سبب خرق المادة 4 من رخصة استغلال الملك الجماعي العام، التي تمنح الحق في شغل هذه الأكشاك، والتي لم تُحترم حسب تعبيره، مطالباً الجماعة باتخاذ إجراءات استعجالية لإنقاذ الأسر المتضررة من البطالة والتشرد.
كما طالب بالكشف عن ما إذا كانت هناك نية لتعويض المتضررين برخص جديدة في نفس الشارع أو بمواقع بديلة، وكذا عن أي إجراءات قد تُتخذ لضمان احترام حقوق المواطنين خلال مشاريع التأهيل الحضري مستقبلاً.







