تتواصل مؤشرات ضعف البنية التحتية الرقمية في المغرب لتثير نقاشا برلمانيا جديدا، بعدما كشفت آخر إحصائيات مؤشر “سبيد تيست غلوبال إندكس” الصادر في يوليوز المنصرم، أن المملكة مازالت ـراوح مراتب متأخرة في سرعة الأنترنيت الثابت والمحمول.
ففي سؤال كتابي موجه إلى الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة “أمال الفلاح السغروشني”، طالبت النائبة البرلمانية فاطمة الزهراء باتا، عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، بالكشف عن التدابير العملية التي تعتزم الحكومة اتخاذها لتدارك هذا التأخر.
التقرير الدولي وضع المغرب في المرتبة 96 من أصل 152 دولة في سرعة الأنترنيت الثابت، بمعدل تنزيل لا يتجاوز 61.43 ميغابت في الثانية، وهو رقم يقل بكثير عن المعدل العالمي البالغ 103.09 ميغابت. أما على صعيد الأنترنيت المحمول، فقد احتلت المملكة المرتبة 59 من أصل 103 دول، بسرعة 67.06 ميغابت، في وقت تجاوزت فيه بعض دول الصدارة حاجز 546 ميغابت.
وبرأي البرلمانية، تكشف هذه الأرقام عن فجوة رقمية مقلقة وتطرح علامات استفهام حول فعالية الاستثمارات العمومية والخاصة التي رُصدت لتقوية البنية التحتية الرقمية، إلى جانب مسألة العدالة المجالية في الولوج إلى خدمات الأنترنيت، خاصة في القرى والمناطق النائية. وهو ما دفعها للتساؤل حول خطة الحكومة لتقليص الفوارق المجالية وضمان وصول المغاربة، على اختلاف مواقعهم، إلى خدمة أنترنيت عالية الجودة والسرعة.
وفي ظل السباق العالمي نحو الرقمنة والتحول التكنولوجي، يجد المغرب نفسه مطالبا بالإسراع في سد هذه الفجوة، حتى لا يظل بعيدا عن المعدلات الإقليمية والدولية، خصوصا وأن جودة الأنترنيت أصبحت رهانا أساسيا في التنمية الاقتصادية والتعليم والخدمات الرقمية.







