وجهت النائبة البرلمانية خديجة الزومي، عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، سؤالاً شفوياً إلى وزير التعليم العالي عز الدين الميداوي حول قرار إلغاء بحوث الإجازة والماستر وتعويضها بالتدريب الميداني، معتبرة أن الخطوة تنطوي على “مخاطر غير محسوبة” تهدد الدور الأساسي للجامعة في إنتاج المعرفة وتكريس البحث العلمي.
ويأتي ذلك في أعقاب القرار الذي نشرته وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار في الجريدة الرسمية بتاريخ 14 غشت المنصرم، والقاضي بإلغاء البحوث الجامعية التقليدية وتعويضها بفترة تدريب ميداني داخل مؤسسات أو مقاولات أو إدارات، يشرف عليها أستاذ جامعي ومؤطر مهني، على أن يقدم الطالب في ختامها تقريراً مفصلاً حول تجربته.
وقالت الزومي إن البحث الجامعي ليس مجرد عبء إداري يمكن الاستغناء عنه، بل هو تمرين أساسي على التفكير النقدي وصقل المهارات الأكاديمية، متسائلة، كيف يمكن ضمان تكوين متوازن للطلبة في غياب هذه التجربة؟ وهل يكفي التدريب الميداني لتعويض ما توفره بحوث الإجازة والماستر من مهارات ومعطيات علمية وفقهية؟
وكان الوزير الميداوي قد دافع عن القرار باعتباره إصلاحاً يروم تقريب التكوين الجامعي من سوق الشغل عبر تمكين الطلبة من خبرة عملية ملموسة، وتقليص الفجوة بين الجامعة وبيئة العمل. غير أن الانتقادات البرلمانية والأكاديمية تكشف عن مخاوف من تراجع مكانة البحث العلمي داخل الجامعة المغربية، في وقت تحتاج فيه البلاد إلى رافعات إنتاج المعرفة والابتكار.







