يتواصل الجدل حول تعويضات فترة التدريب التربوي، وهذه المرة من مدينة تطوان، حيث اشتكى طلبة المدرسة العليا للأساتذة من تأخر وصفوه بغير المبرر في صرف مستحقاتهم المالية المرتبطة بالأعمال التطبيقية داخل المؤسسات التعليمية.
ويؤكد الطلبة أن القضية لم تعد مجرد مسألة إدارية عابرة، بل تحولت إلى امتحان حقيقي لمدى التزام المؤسسات الجامعية والقطاعات الوصية بإنصاف المكونين الجدد ورد الاعتبار لكرامتهم.
ووفق بيان منسوب إلى طلبة المؤسسة، فإن التأخر المستمر في صرف التعويضات، رغم انتهاء التداريب منذ أشهر، أثار استياءً واسعًا داخل صفوف الطلبة الذين يرون أن ما يحدث يفاقم معاناتهم الاجتماعية ويضعف مناخ التكوين. وأشار الطلبة إلى أنهم أدوا واجبهم كاملاً داخل الفصول الدراسية في ظروف صعبة، قبل أن يجدوا أنفسهم في مواجهة تأخير طال أمده دون تبريرات أو توضيحات.
البيان ذاته شدد على تحميل إدارة المدرسة والجهات المعنية مسؤولية هذا الوضع، مطالباً بضرورة التسريع الفوري بصرف المستحقات المالية، ومؤكداً استعداد الطلبة لخوض خطوات نضالية في حال استمرار ما وصفوه بـ”التماطل”. وأكد ممثلو الطلبة أن صون كرامة الطالب والاعتراف بحقوقه المادية والمعنوية يظل شرطاً أساسياً لضمان تكوين فعّال يسهم في الارتقاء بالمنظومة التربوية الوطنية.
وتأتي هذه التطورات بعد ساعات قليلة من خروج طلبة المدرسة العليا للتربية والتكوين بوجدة بموقف مشابه، حيث عبروا بدورهم عن غضبهم من تأخر صرف تعويضات “السطاج”. وهو ما يشي بتوسع رقعة الاحتجاجات داخل مؤسسات تكوين الأساتذة في أكثر من مدينة، ويطرح مجدداً سؤال التدبير الإداري والمالي لهذا الملف الذي يتكرر كل سنة تقريباً دون حلول مستدامة.







