احتجاجًا على ما وصفته بـ”التسيير الارتجالي والتمييز بين الأطر الصحية”، خاضت النقابة الوطنية للصحة العمومية المنضوية تحت لواء الفيدرالية الديمقراطية للشغل، صباح اليوم الإثنين 8 شتنبر، وقفة احتجاجية إنذارية أمام المندوبية الإقليمية للصحة بميدلت، في خطوة قالت إنها تهدف إلى دق ناقوس الخطر بشأن الأوضاع التي يعيشها القطاع الصحي بالإقليم.
وأوضحت النقابة، في بيان تنديدي، أن الإدارة الإقليمية الجديدة لم تف بوعودها ولم تترجم شعارات المقاربة التشاركية إلى واقع ملموس، مكتفية ـ حسب تعبيرها ـ باجتماعات صورية ومحاضر اتفاق “انتهى بها الحال إلى رفوف المكاتب”، في وقت تتواصل فيه معاناة المرضى والأطر الصحية على حد سواء. ولفتت إلى أن المستعجلات والمركب الجراحي يعيشان وضعاً وصفته بـ”الكارثي”، بفعل تردي الخدمات وغياب الأدوية الحيوية، ما يضع الأطر الصحية في مواجهة مباشرة مع غضب المواطنين.
كما سجلت النقابة توقف برامج التلقيح في عدد من المراكز الصحية القروية بسبب غياب التجهيزات الأساسية، خاصة الثلاجات، وإغلاق مراكز أخرى في خرق صارخ لمبدأ العدالة المجالية. واعتبرت أن الإدارة الإقليمية تمارس سياسة الكيل بمكيالين عبر استهداف مناضليها بالتضييق مقابل التستر على “محظوظين”، مع الإقدام على تنقيلات وصفتها بـ”غير قانونية” خارج المساطر الرسمية.
وطالبت النقابة بإيفاد لجنة جهوية أو مركزية لتقصي الحقائق حول تعطيل خدمات مستشفى القرب بالريش رغم وفرة موارده البشرية، والتحقيق في ما سمته “ممارسات لا إنسانية” داخل هذا المرفق. وفي المقابل، نوهت بالمجهودات الجبارة التي تبذلها مختلف الأطر الصحية بالإقليم، مؤكدة أن استمرارها في العمل تحت هذه الظروف يثبت التزامها بخدمة المواطنين رغم العراقيل.
وإلى جانب وقفة اليوم، أعلنت النقابة عن تنظيم وقفة ثانية بعد غد الأربعاء أمام مستشفى القرب بالريش، مع تلويحها بخوض برنامج نضالي تصعيدي غير مسبوق إذا لم تتجاوب الإدارة مع مطالبها.







