قضت محكمة مدينة لييج البلجيكية بالسجن ستة أشهر موقوفة التنفيذ في حق زوجين مسنين من أصول مغربية وابنهما، بعد أن أدانتهم بتهمة الاحتيال الاجتماعي واستفادتهم بشكل غير قانوني من تعويضات اجتماعية وهم يقيمون معظم الوقت في المغرب.
الملف الذي يعود إلى سنة 2018 انطلق إثر شكاية مجهولة المصدر وصلت إلى مصلحة التقاعد الفدرالية البلجيكية، تضمنت رسائل مفصلة عن إقامات طويلة للزوجين بالمغرب، وهو ما فتح الباب أمام تحقيق قضائي امتد لسنوات. وقد خلصت التحريات إلى أن الزوجين، مصطفى (75 سنة) ومحجوبة (72 سنة)، حصلا بعد نيلهما الجنسية البلجيكية سنتي 2017 و2018 على تعويض “ضمان الدخل للمتقاعدين المسنين”، وهو دعم اجتماعي مشروط بالإقامة الدائمة على التراب البلجيكي. غير أن عمليات المراقبة أثبتت أن مسكنهما في بلجيكا شبه مهجور، وأن حياتهما اليومية تتم في المغرب منذ بداية 2018.
ووفقاً لما نقلته وسائل إعلام بلجيكية، فقد اعتبر القضاة أن ما جرى يمس بمصداقية نظام الحماية الاجتماعية الذي يقوم على التضامن، ورفضوا دفوعات الدفاع التي حاولت تبرير الأمر بصعوبات لغوية. أما ابنهم أحمد، فقد جرى تكييف دوره كـ”مشارك” بعدما ساعد والديه في الإجراءات الإدارية التي مكنتهما من الحصول على تلك المنح.
التحقيق قدّر الضرر بعشرات الآلاف من اليوروهات، في حين حصلت مصلحة التقاعد على إذن قضائي باسترجاع الأموال المصروفة دون وجه حق. وأكدت المصادر ذاتها أن الزوجين شرعا فعلاً في تسديد جزء من المبالغ، بينما لم يُحدد بعد جدول زمني واضح لاستكمال عملية الاسترداد.







