كشفت النقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عن خلاصات جلسة الحوار القطاعي التي جمعتها بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار يوم أمس الاثنين 8 شتنبر الجاري.
وأشار بلاغ صادر عن المكتب الوطني إلى أن اللقاء تناول ثلاثة ملفات أساسية تتعلق بالملف المطلبي، ومشروع قانون التعليم العالي 24-59، إضافة إلى مشروع النظام الأساسي لموظفي القطاع، مبرزًا في الوقت ذاته حجم التباينات بين الطرفين واستمرار حالة الغموض حول مآلات عدد من القضايا المطروحة.
وبحسب ما أورده البلاغ، فإن النقابة أثارت في البداية ما وصفته بمحاولات التضييق على العمل النقابي والسعي إلى كسر الإضراب، فضلًا عن ضعف التواصل مع مديرية الموارد البشرية، معتبرة أن هذه الممارسات تمس بجوهر الحوار الاجتماعي. أما بخصوص مشروع قانون التعليم العالي، فقد طالبت النقابة بوقف المسطرة التشريعية إلى حين تسلم نسخة محينة تتضمن التعديلات الأخيرة التي أقرتها الحكومة، مع إعلان رفضها القاطع للمادة 84 التي اعتبرتها صياغة خطيرة تمس بمكتسبات العاملين بالقطاع.
وفي ما يخص مشروع النظام الأساسي لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، أوضح ممثلو الوزارة أن الملف ما يزال معلقًا لدى وزارتي الاقتصاد والمالية والانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، حيث برزت تحفظات حول مدى إمكانية إصداره بقرار وزاري بدل مرسوم، فضلًا عن مبدأ عدم تفعيل الأنظمة الأساسية للمؤسسات العمومية الخاضعة للوصاية. رد النقابة كان حازمًا، إذ عبرت عن امتعاضها من طول المدة التي قضى فيها الملف دون حسم، وطالبت بضرورة إخراج النظام الأساسي قبل المصادقة على مشروع قانون التعليم العالي المرتقب، مع إدراج الكلفة المالية ضمن ميزانية سنة 2026.
وبعد نقاش مطول، التزم ممثلو الوزارة بإخبار النقابة بمصير النظام الأساسي في أجل أقصاه 15 أكتوبر المقبل، سواء بالمصادقة أو بالرفض، مؤكدين في المقابل أن اجتماعًا مخصصًا للميزانية سينعقد يوم 16 شتنبر لبحث إمكانية تضمين الكلفة المالية أو البحث عن بدائل أخرى.
وبالرغم من استمرار حالة عدم الاطمئنان إلى الوعود الحكومية، أعلنت النقابة عن تأجيل الوقفة الاحتجاجية التي كانت مبرمجة يوم 10 شتنبر، مع الإبقاء على قرار الإضراب أيام 9 و10 و11 من الشهر نفسه، في انتظار ما سيسفر عنه الاجتماع الاستثنائي للمجلس الوطني يوم 11 شتنبر بالرباط، والذي سيحدد ملامح الخطوات المقبلة.







