توصل عدد من رؤساء الجماعات والبرلمانيين باستفسارات بعد إبرامهم لصفقات “ترحال سياسي” استعدادًا للانتخابات المقبلة.
وبعث عدد من أمناء الأحزاب السياسية باستفسارات شفوية لأعضاء في مجلس النواب، ومنتخبين كبار، ورؤساء مجالس ترابية بعد تزعمهم لعمليات هجرة جماعية نحو هيئات سياسية أخرى كشفتها الصور التي تم التقاطها وترويجها، خاصة مع قيادي في حزب من الأغلبية الحكومية.
وقالت مصادر “نيشان” إن بعض عرابي الانتقالات واجهوا الاستفسارات بالإنكار لتجنب مسطرة العزل التي ينص عليها القانون، رغم أن الصور التي التقطوها تدينهم وتقدم دليلًا قاطعًا في مواجهتهم، خاصة بعد تورط بعض السياسيين في هجرة عائلية بحثًا عن صفقة تبعدهم عن بعض الشبهات التي انبعثت من تدبيرهم للشأن المحلي طوال السنوات الماضية.
وكانت قيادات عدد من أحزاب الأغلبية والمعارضة قد نزلت بكل ثقلها في الأسابيع الماضية من أجل استقطاب بعض الوجوه الانتخابية إما لملء الفراغ الذي تعاني منه على مستوى بعض المدن، أو لضمان استبدال بعض الأسماء المحروقة، وهي العملية التي استفاد منها وبشكل أساسي كل من حزب التجمع الوطني للأحرار والاستقلال و”البام”.
وقالت ذات المصادر إن هذه المساعي نجحت في إقناع عدد من الوجوه بالمدن الكبرى بقبول تغيير انتمائها السياسي، واستبدلوا جلدهم الحزبي خلال الانتخابات المقبلة من خلال الانتقال لأحزاب تراهن على ترتيب أوراقها بشكل مبكر، وذلك في انتظار البث في لوائح “المترددين” ممن أجلوا الحسم في قرارهم النهائي إلى آخر لحظة.
وقالت المصادر ذاتها إن أمناء عامين لأحزاب سياسية شرعوا في استقبال عدد من البرلمانيين ورؤساء الجماعات وبعض المنتخبين الكبار، بمقر إقامتهم، لترتيب جميع التفاصيل المتعلقة بصفقات الانتقال، وهو ما أغضب بعض الأحزاب التي أصبحت مهددة بفقدان رصيد مهم من الوجوه الانتخابية التي كانت تراهن عليها للحفاظ على وجودها في بعض الدوائر.
وأوردت المصادر ذاتها أن إشراف الأمناء العامين على عمليات “الترحال السياسي” كسلوك سياسي انتهازي، لا يزال مستمرًا رغم الجدل الكبير الذي أُثير بشأنه، والذي انتهى إلى إقرار عقوبات منها التجريد من العضوية في مجلسي البرلمان، وفي مجالس الجماعات الترابية، والغرف المهنية، وهي العقوبات التي يتم الالتفاف عليها مع اقتراب موعد الانتخابات.
استفسارات لبرلمانيين ورؤساء جماعات متورطين في “الترحال السياسي”







