عاد التوتر من جديد إلى القطاع الصحي بجهة طنجة تطوان الحسيمة، بعد اجتماع موسع للتنسيق النقابي الجهوي ضم أربع مركزيات نقابية، خلص إلى توحيد المواقف تجاه ما يعتبره تخوفات حقيقية من طريقة تنزيل ورش إصلاح المنظومة الصحية.
الاجتماع، الذي انعقد أمس الأربعاء 10 شتنبر الجاري بمدينة طنجة، أكد على مواجهة الأطر الصحية بالجهة لوضعيات مهنية وإدارية عالقة، فضلا عن خصاص بنيوي في الموارد البشرية والتجهيزات، ما يهدد بشل قدرة المؤسسات على مواكبة متطلبات الإصلاح المرتبط بالحماية الاجتماعية والتغطية الصحية الشاملة.
المسؤولون النقابيون شددوا خلال اللقاء على أن الإصلاح الصحي، رغم كونه أولوية وطنية كبرى، يظل محفوفا بمخاطر التراجع عن المكتسبات، خصوصا في ما يتعلق بالحقوق المالية والإدارية للعاملين بالقطاع. كما أبرزوا أن تأخر تسوية ملفات الأطر الصحية، ومن بينها مخرجات اتفاق 23 يوليوز 2024، يزيد من منسوب الاحتقان ويغذي حالة التوجس من المستقبل.
ولم يفت التنسيق النقابي الجهوي، في بلاغ صدر عقب الاجتماع، التنويه بروح الوحدة التي باتت تطبع العمل النقابي في القطاع بالجهة، مؤكدا أن تقوية الجبهة النقابية المشتركة تشكل ركيزة أساسية للترافع سواء على الصعيد الجهوي أو الوطني. كما أعلن عن الشروع في بلورة ملف مطلبي جهوي موحد يجسد أولويات وانتظارات الشغيلة الصحية بمختلف فئاتها، مع دعوة وزارة الصحة وباقي المتدخلين إلى التفاعل بجدية وسرعة مع هذه المطالب.
وفي ختام اللقاء، دعا التنسيق النقابي كافة الأطر الصحية بالجهة إلى رص الصفوف والحفاظ على وحدة الموقف النقابي، مؤكدا استعداده لخوض كافة الأشكال النضالية لمواجهة أي تراجعات تمس مكتسبات الشغيلة الصحية في ظل المرحلة الانتقالية التي يعرفها القطاع.







