حذرت الجمعية المغربية لحقوق الانسان، مما أسماه “الانتقائية في تنزيل قانون العقوبات البديلة”، مشددة على ضرورة استثناء المتورطين في جرائم الاتجار بالمخدرات والبشر ومرتكبي الاعتداءات الجنسية ضد الأطفال والنساء من الاستفادة من هذا الإطار القانوني، بالنظر إلى خطورة هذه الأفعال وضرورة حماية الضحايا.
وجاء التحذير في بلاغ أصدره المكتب المركزي للجمعية عقب اجتماعه الدوري، واطلع عليه موقع نيشان. وشدد المكتب على أن أي تطبيق انتقائي للقانون يهدد مبدأ المساواة أمام القانون ويقوض مصداقية العدالة الجنائية.
وفي سياق حقوقي مرتبط، عبّرت الجمعية عن استيائها من القرار القضائي الأخير في متابعة أب متهم باغتصاب ابنته القاصر في حالة سراح، مطالبة بإعادة النظر في القرار وتسريع المحاكمة لضمان عدم الإفلات من العقاب وإنصاف الضحية، انسجامًا مع الالتزامات الدولية للمغرب في حماية الطفولة ومناهضة العنف القائم على النوع.
كما أبدى المكتب قلقه من تدهور الخدمات الصحية بالمستشفيات العمومية، مؤكداً أن النقص الحاد في الموارد البشرية والتجهيزات الأساسية أدى إلى حوادث وفيات متكررة للنساء الحوامل، كما سجل في إقليمي زاكورة وأكادير، داعيًا الدولة ووزارة الصحة إلى تدخل عاجل لضمان الحد الأدنى من الرعاية الصحية.
وأخيرا، استنكرت الجمعية استمرار ارتفاع أسعار المحروقات رغم تراجعها في السوق العالمية، معتبرة أن هذا الوضع يفاقم تدهور القدرة الشرائية لفئات واسعة من المواطنين، ويعكس تخلي الدولة عن مسؤوليتها الاجتماعية كما تنص على ذلك المواثيق الدولية.







