مازال الجدل محتدمًا حول عملية إحصاء القطيع وترقيم المواشي، وسط تشكيك في الأرقام المعلنة وانتقادات واسعة لظروف العمل المرافقة، بعد أن وجه الفرع الجهوي للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي ببني ملال–خنيفرة، المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، اتهامات مباشرة للقائمين على البرنامج بفرض ظروف “غير إنسانية” على الأطر والمستخدمين.
ووصف بيان صادر عن المصدر ذاته، تدبير العملية بـ”العشوائية غير المسبوقة”، مبرزًا أن برمجتها جرت بتسرع ودون مراعاة خصوصيات الجهات، وفي غياب قنوات تواصل مع المديريات الجهوية والمؤسسات المعنية، وهو ما انعكس – حسب النقابة – على سلامة المنخرطين في العملية الذين اشتغلوا تحت ضغط نفسي كبير، ودون أي تحفيز أو تعويضات.
وتوقف البيان عند حادثة مأساوية شهدتها منطقة أوطاط الحاج يوم 9 شتنبر الجاري، حين لقي أحد الأعوان المكلفين بالترقيم مصرعه في حادثة سير، بينما أصيب آخرون بجروح متفاوتة الخطورة، من بينهم مستخدم بالمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية وخليفة قائد. النقابة اعتبرت الحادث نتيجة مباشرة لـ”الفوضى والتسرع” اللذين طبعا العملية.
كما شددت الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي على رفضها “الاستهتار بكرامة وصحة وسلامة موظفي وزارة الفلاحة ومؤسساتها”، مُطالبة بوقف الأسلوب البيروقراطي والارتجالي في تنزيل المشاريع الفلاحية. ودعت إلى تمتيع الأطر المشاركة بحقوقها المشروعة، بما في ذلك صرف التعويضات، ومنح الراحة التعويضية عن الساعات الإضافية، واحترام أوقات العطل ونهاية الأسبوع.
واختتم الفرع الجهوي ببني ملال–خنيفرة بيانه بالتنبيه إلى خطورة استمرار هذه الممارسات، داعياً الجهات الوصية إلى تحمل مسؤوليتها الكاملة في ضمان شروط عمل آمنة تحفظ كرامة العاملين، وتفادي تكرار مآسٍ تضرب مصداقية العملية وتعمّق فقدان الثقة في تدبير القطاع.







